الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    لماذا هربت المرأة الفلسطينية من الترشح من خلال الدوائر للمجلس التشريعي

    شاطر
    avatar
    بنت جنيييين
    لواء

    عدد الرسائل : 1035
    العمر : 29
    بلد الأصل : جنين
    السٌّمعَة : 39
    تاريخ التسجيل : 21/05/2008

    لماذا هربت المرأة الفلسطينية من الترشح من خلال الدوائر للمجلس التشريعي

    مُساهمة من طرف بنت جنيييين في 2008-06-08, 10:39 pm

    مع اقفال باب انسحاب المرشحين لعضوية المجلس التشريعي, كنا أمام خمسة عشرة مرشحة في إحدى عشر دائرة انتخابية, أي أن العدد الاجمالي لمرشحات الدوائر أقل من العدد الكلي للدوائر الانتخابية البالغ عددها ست عشر دائرة, وخاصة أن بعض الدوائر ترشحت بها أكثر من سيدة كما في محافظة نابلس حيث ترشحت أربع مرشحات. أما من خلال القوائم, فقد ترشحت ثمانية وستون مرشحة فرزن من خلال احدى عشر قائمة انتخابية حزبية أو ائتلافية التزمت قانونيا بالكوتا الانتخابية القاضية بإيصال نسبة النساء في القوائم إلى عشرون بالمئة, اما نسبة المتوقع ظفرهن بعضوية المجلس القادم الذي سيضم في عضويته مئة واثنان وثلاثون عضوا, فلن تتعدى أكثر من 13% من إجمالي العضوية في أحسن الاحوال سيفرزن من خلال القوائم الناجحة حسب قياسات الرأي العام, ونادرا ما ستستطيع أحد المرشحات في الدوائر من الظفر بمقعد..وهذا كان السبب الرئيس لهروب المرشحات من الترشيح في الدوائر.

    وعلى الرغم من ان المراقب قد يعتبرأن ما تحقق على صعيد مشاركة النساء قفزة نوعية هامةوهي كذلك نسبيا, إلا أنه لا يمكن اعتبار ما أنجز متناسب مع الجهد المبذول على هذا الصعيد خلال العشر سنوات الفاصلة بين انتخابات عام 1996 وانتخابات عام 2006, مع الاخذ بالاعتبار الدور الهام الذي لعبته المرأة في الفترة المنصرمة وبشكل رئيسي في السنوات الخمس الماضية, وبالنهاية فليس كل ما يلمع ذهبا, فالذي تحقق عمليا في كله أو جله تحقق بفضل الكوتا القانونية الملزمة, وليس نتيجة لتغيير مفاهيمي تقدمي نقل المجتمع باتجاه تحقيق المساواة والمشاركةالسياسية القيادية, وهذا على الأقل ما تشي به الأعداد الضامرة للمرشحات في الدوائر البالغ نسبتها 3% من اجمالي مرشحي الدوائر, بينما بلغت نسبة المرشحات في عام 1996 بواقع 4% من إجمالي عدد المرشحين للمجلس السابق, مع ملاحظة الفارق الزمني بين المرحلتين الذي كان من المفترض أن يأتي مساهما في ردم فجوات تمييزية اجتماعية عديدة, لصالح أن نرى أعدادا أوسع من المرشحات نتيجة لصقل الخبرة وازدياد الوعي والتجربة لدى النساء.

    في قراءة أعداد المرشحات للتشريعي على صعيد الدوائر, وتوزعهن الجغرافي والسياسي لا بد من قراءته ارتباطا بمستوى التطور الفكري والاجتماعي في المجتمع, وأن يقرأ في ضوء البرامج التوعوية والتدريبية التي تنفذها المؤسسات النسوية أو المتخصصة الاخرى, وكذلك في ضوء قناعات القوى السياسية وتوجهاتها على صعيد المرأة وحقوقها وكيفية ترجمة توجهاتها, وفي ضوء تحديد طبيعة المعوقات التي تواجهها البرامج في عملية انتشارها قاعديا والعوامل الحاجزة لانتشارها, وكذلك في ضوء واقع الحركة النسائية وأدواتها وواقع قيادتها. لا شك ان طبيعة البرامج التوعوية الموجهة للجمهور غير كافية, ولا تشمل قطاعات واسعة من المجتمع, وكذلك فان ارتباطها بمشاريع مؤقتة يجعلها موسمية ونخبوية, كما أن القوى السياسية لم تقم بالدفع بأعداد واسعة من المرشحات إلى الدوائر تميزها عن القوى التقليدية, وتترجم من خلالها لتوجهاتها الفكرية والاجتماعية, دون ربط الترشيح فقط بشرط النجاح بعضوية المجلس, فلا تقتصر دائما أهداف الترشيح على الظفر بالمقعد فقط, بل إن أهدافا أخرى لا تخفى على أحد ذات صلة بنشر الوعي حول قضايا المرأة وحقوقها ومساواتها ومشاركتها المجتمعية القيادية أيضا أحد أهداف الترشيح.

    وفي إطار عملية قراءة أسباب هروب النساء من الترشيح في دوائر طوباس وقلقيلية واريحا وخان يونس ورفح, و ضمور أعداد المرشحات في دوائرالقدس ورام الله وغزة وشمال غزة والخليل وبيت لحم وطولكرم وجنين وسلفيت باقتصارها على مرشحة واحدة في كل دائرة, وعلى مرشحتين في دائرة دير البلح, وأربعة مرشحات في دائرة نابلس, لا بد من تحديد عوامل حجب الافكار التنويرية عن القاعدة الجماهيرية, والحواجز الموضوعة في وجه الفكر التحرري.. وأمام المرأة وحريتها والحائلة دون وصولها لمستويات جديدة من القيادة والخارجة عن الأشكال الديكورية والرمزية المقتصرة على الرموز, وعن المسؤولية التي يتحملها المد الاصولي في عملية وضع الحواجز أمام انتشارثقافة تحررية وديمقراطية.

    ولا يمكن الهروب من تحديد الاسباب الذاتية الكامنة في الحركة النسائية ومسؤوليتها عن استنكاف النساء عن الترشيح, المتمثل بسكون أدائها وشلل فاعليتها, وشكلية وحدة أداتها وأزمة قيادتها, وغياب الديمقراطية الحقيقية عن علاقاتها, وعن أسباب توقف عملها الموحد عند حدود اقرار الكوتا, ولم تتبعه بحركة نشطة وهجومية باتجاه تحديد مرشحاتها ودعمهن وتنظيم تحالفات قوية توفر فرص النجاح لهن والعمل على ترتيب حملاتهن الدعاوية.

    كل ما سبق أفترض أن ينال اهتمام ما من جميع المهتمين بشؤون المرأة والمجتمع, وعلى رأسهم الحركة النسائية الفلسطينية ممثلة بأطرها وجمعياتها ومراكزها المتخصصة وفعالياته

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-17, 8:18 am