الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    غزة: أكثر من 300 ألف عامل "عاطل" يعيشون تحت خط الفقر

    شاطر
    avatar
    عنبتاوي
    رقيب أول

    عدد الرسائل : 151
    العمر : 29
    بلد الأصل : عنبتا-طولكرم-فلسطين الحبيبة
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 14/03/2008

    غزة: أكثر من 300 ألف عامل "عاطل" يعيشون تحت خط الفقر

    مُساهمة من طرف عنبتاوي في 2009-01-28, 2:39 pm

    يوم بعد يوم والألم يزداد والمعاناة التي يكابدها المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة خاصة فئة العمال، تتسع وتلقي بثقلها على كواهلهم المتعبة جراء الحصار الصهيوني الظالم المفروض على القطاع منذ سنين، والذي ازداد شدة عقب سيطرة حركة حماس على القطاع قبل ما يزيد على الشهر.

    كثيراً ما رأينا وسمعنا على حالات من العمال المتعطلين خرجت عن صمتها المطبق ودفعتها صرخات أطفالها للاستغاثة في المساجد أو الأماكن العامة لطلب المساعدة، وجوه لا يبدو عليها أنها قد امتهنت مهنة التسول ولم نعتد على رؤيتها في السابق، فبينما كنت مستقلا إحدى المركبات التجارية متوجهاً إلى عملي فاجأني رجل طاعن في السن بالبكاء فبادرته بالسؤال ماذا يبكيك ؟

    فقال " ا، س"55عاماً من سكان دير البلح يعيل أحد عشر فرد عامل متعطل عن العمل "أنه توجه إلى

    أحد أقاربه لكي يستدين منه مبلغ من المال ليتمكن من شراء دقيق لبيته، مضيفا وقد بدا على وجهه ذو التقاسيم الكثيرة الحزن الشديد: " أن طفلي الصغير طلب مني عند خروجي من المنزل إحضار كمية من "الصبر" لأنه رأى في يد ابن الجيران صبره" مؤكدا انه لا يمتلك نقودا لتلبية طلبة فلذة كبده.

    وذكر "س" انه كان يعمل في الأراضي المحتلة عامل في "الطوبار"،غير انه حرم من الذهاب إلى العمل بسبب إغلاق المعابر من قبل قوات الاحتلال منذ بداية انتفاضة الأقصى، متسائلا : ما ذنب أطفاله ليشعروا بالحرمان ولا يجدوا أبسط الضروريات والأساسيات من مأكل و مشرب في حين هناك من يتمتع برغد من الحياة ؟!.

    أما المواطن عادل زعرب (40عاما) و الذي يعيل عشرة أفراد: لا اعرف لو أن طفلي مرض من أين سأصرف له العلاج؟". وأضاف: المدارس ستبدأ بعد فترة لا تتجاوز الشهر و ناهيك عن شهر رمضان ومتطلباته، موضحاً أن لديه ثمانية أطفال بحاجة إلى ملابس جديدة وحقيبة لكل منهم، والعديد من المستلزمات الاخرى بالاضافة للمتطلبات الخاصة بشهر رمضان".

    المواطنة رمزية محارب 55عاما تصف ما أصاب أسرتها بعد فقدان زوجها لعمله داخل الأراضي المحتلة عام 48 فتقول: حرمنا من التمتع بحياتنا بسبب الوضع الراهن بكل حيثياته، وزوجي وقف عاجزاً أمام أطفاله الخمسة عن توفير أدنى متطلباتهم، و لقد عودناهم على تلبيتها ".

    و تساءلت: كيف لهذا الطفل أن يعرف بأننا نعيش وضعاً اقتصادياً صعباً، فوالده الذي عودنا على العطاء انقطع عن العمل بسبب الإغلاقات المتكررة للمعابر، و فرص العمل في قطاع غزة قليلة جدا وتكاد تكون معدومة".

    وتضيف: كلما اقترب موعد السنة الدراسية الجديدة تأبى الدموع إلا أن تغرق وسادتي وأنا أفكر وزوجي كيف سنوفر لأبنائنا ثمن ملابس المدرسة والحقيبة المدرسية، إضافة إلى مصاريف المدارس التي لا أول لها و لاآخر، أمضينا أكثر من سبعة أعوام ونحن في وضع يزداد سوءاً، كل يوم نفكر في اليوم التالي لعله يأتي أفضل من سابقه، كلما تطلب البيت مصاريف ضرورية أبيع شيء من مصاغي أو من أساس البيت والهداية حتى لم يعد في بيتي شيئاً يذكر يمكن أن يباع".

    ويبلغ عدد المتعطلين عن العمل في قطاع غزة ، بحسب آخر إحصائية صادرة عن وزارة العمل نحو300 ألف متعطل مسجلين لديها، أكثر من نصفهم حملة شهادات علمية.

    وورد في تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي،:"إن مظاهر الفقر في قطاع غزة واضحة في كل مكان فالشوارع التي كانت تكتظ بالمارة، أصبحت أكثر هدوءا بصورة ملحوظة الآن، حيث يمكث الناس في بيوتهم، و أشار التقرير بان أعدادا متزايدة من الفقراء في غزة تعيش على الكفاف وتتعرض لصراع يومي لتغطية الاحتياجات اليومية من الطعام، ويعاني حوالي 85% من سكان غزة من مشاكل غذائية وتعتمد الغالبية الكبيرة منهم على مساعدات الأمم المتحدة لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

    اخصائيون يحذرون

    وفي سياق أخر حذر د. نمر أبو زرقة مدير فرع مركز غزة للصحة النفسية بمحافظة خان يونس من مغبة استمرار تدهور الوضع الاقتصادي على صحة الفرد والأسرة و المجتمع"، مؤكداً على ظهور العديد من الحالات المرضية في صفوف العديد من أسر العمال وخاصة الأطفال بسبب الوضع الاقتصادي السيء، مشيراً أن خطورة الفقر لا تكمن فيه نفسه، بل بملحقاته، كالعنف داخل الأسرة، والأمراض النفسية، وبالتالي يصبح المجتمع محطما" مؤكداً بأن كثيرا من حالات العنف الأسري والخوف لدى الأطفال وحالة الخمول وشرود الذهن سببها قلة فرص العمل وعدم توفر الحاجات الضرورية للأسرة بسبب قلة العمل.

    وفي محاولة منها للتخفيف عن كاهل العمال وزعت حكومة الوحدة الوطنية المقالة مؤخرا مساعدة مالية بقيمة (100 دولار أمريكي) على نحو 20 ألف عامل بالإضافة إلى ثلاثة آلاف صياد، إلا أن تلك الخطوة وبالرغم من الترحيب الكبير بها إلا أنها لاقت سخطا شديدا من قبل الآلاف الذين لم ترد أسماءهم في كشوفات المساعدة الاستثنائية.

    من جانبه أوضح المهندس زياد الظاظا وزير العمل في الحكومة المقالة أن الوزارة قامت بغربلة أسماء نحو 300 ألف مواطن مسجلين كعاطلين عن العمل في مكاتبها بقطاع غزة وأن الوزارة اضطرت لصرف مساعدات لأفقر 20ألف عامل إضافة إلى 3000 صياد بسبب وضعهم التعيس نتيجة الملاحقات المستمرة لهم من قبل الاحتلال .

    هذا وتبقى أزمة العاطلين على العمل تراوح مكانها بل وتتفاقم اكثر وأكثر في ظل غياب أي خطة استراتيجية وعملية لحل تلك الازمة.

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-10-23, 2:26 pm