الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    نساء فلسطينيات خالدات

    شاطر
    avatar
    ابن الوحدة
    عميد

    عدد الرسائل : 869
    العمر : 28
    الموقع : www.wehdeh.com
    بلد الأصل : قضاء نابلس \ قرية ياسوف
    السٌّمعَة : 60
    تاريخ التسجيل : 01/03/2008

    نساء فلسطينيات خالدات

    مُساهمة من طرف ابن الوحدة في 2009-04-14, 8:00 pm

    مع كل إشراقة صباح ينجب الشعب الفلسطيني امرأة خالدة، إحداهن تقبع على أرضها المحتلة تحت نيران القصف ووابل الرصاص، أخرى رابضة في أحد مخيمات اللجوء، ثالثة تحمل في قلبها الوطن المكلوم مهما بعدت بها سبل الشتات.
    منهن من ظهر للعيان، فالتقطتها عدسة مصور أو مراسل أنباء، فيما ملايين منهن بقين جنديات مجهولات.
    ليلى خالد لم تكن حالة فريدة للمرأة الفلسطينية، بحسبها، بل استمدت بطولتها من معايشة جرح النكبة والتهجير عام 1948م، عندما أجلاها جنود الاحتلال مع أسرتها وعمرها لم يناهز الأربعة أعوام من مسقط رأسها في حيفا.
    ضاق المخيم في لبنان بليلى خالد، فكانت السماء مسرح بطولتها، إذ كانت أول امرأة تخطف طائرة في العالم في عام 1969م، فامتطت طائرة أميركية حلقت بها فوق حيفا، لترى حينها وجه والدها المتوفى مبتسما لها راضيا، ولتعاود بعد عام خطف طائرة أخرى تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية، للترافع عن معاناة شعبها ومأساتهم أمام الضمير العالمي، معتمدة على جراحات التجميل كي تخفي ملامحها بعد أن عممت صورتها على مطارات العالم كافة.
    وبعد رحلتها النضالية في خطف الطائرات، انطلقت نحو العمل الاجتماعي في مخيمات اللجوء، وخصوصا ما يتعلق بشؤون المرأة الفلسطينية من خلال "الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية"، كما ما تزال خالد تجوب أصقاع العالم كافة لتخاطب المجتمع الدولي عن واقع شعبها ومأساتهم المستمرة منذ نكبة 1948م.
    وبحسب لقاء سابق لليلى خالد مع الغد، تقول "نضال الشعب الفلسطيني والمرأة الفلسطينية خصوصا لن يتوقف يوما، كما لم ولن تتحقق نبوءة بن غوريون التي قال فيها عن الفلسطينيين بأن كبارهم سيموتون وصغارهم سينسون، كما ستظل عبارة جولدا مائير شاهدة على مأساة هذا الشعب، إذ كانت تقول أشعر بالانزعاج كلما سمعت أن طفلا فلسطينيا ولد".
    وتصف خالد المرأة الفلسطينية بـ"الحساسة جدا، والتي تملك قدرة هائلة على الصبر والصمود الذي تبثه أيضا في جميع أفراد أسرتها، إذ أن هذه المرأة هي من تقبع في مخيمات اللجوء رافضة الخروج منها كي تبقى ممسكة بهويتها، وهي من رعت العائلة بعد استشهاد الزوج أو أسره، وهي من انهدم فوقها مخيم جنين وبقيت رابضة فيه، وهي السبعينية التي تحتضن الزيتونة وتقول للإسرائيلي: إذا ما كنت مصمما على اقتلاع الزيتونة فاجتثني معها، وهي من فكت حصار بيت حانون واستشهدت بعدها".
    وتؤكد خالد على ضوء تجربتها النضالية أن "من يؤمن بمبدأ ما لابد وأن يستميت في الدفاع عنه وإن ألمت به لحظات ضعف أو إحباط أو حزن"، مستذكرة بعض اللحظات التي بثت فيها الحزن والإحباط من غير أن تثني عزيمتها، ومنها استشهاد غسان كنفاني ووديع حداد وأبو علي مصطفى، واستشهاد أختها وخطيبها في منزلها قبل يوم من زفافهما، ويوم سقوط تل الزعتر، ويوم توقيع اتفاق أوسلو الذي وصفته بـ"كان التلفاز يومها يقطر دما"، وأخيرا وليس آخرا الاقتتال الفلسطيني الداخلي.
    وإلى جانب ليلى خالد، سطر التاريخ بطولة نسائية فلسطينية أخرى لفتاة ولدت عام 1958م في أحد مخيمات بيروت من أصول يافاوية تدعى دلال المغربي، والتي قامت بإنزال على الشاطئ الفلسطيني، لتسيطر بعدها على حافلة إسرائيلية ولتتوجه نحو مبنى الكينست الإسرائيلي، وبعد مطاردات عنيفة أوقعت خلالها مئات الإصابات تمكن إيهود باراك بمرافقة دبابات وطائرات هيلكوبتر من إيقاف الحافلة التي فجرتها دلال، فأمر باراك بحصد كل من قاموا بالعملية بالرشاشات فاستشهدت وفرقتها على الفور، ليمثل بجثتها باراك أمام جميع كاميرات العالم.
    وتعاني الأسيرات الفلسطينيات عذابات الأسر في سجون الاحتلال، بدءا من الإيقاف الجائر ومرورا بالتنكيل بهن واضطهادهن، وأخيرا وليس آخرا بوضعهن في ظروف غير إنسانية حتى من تمر منهن بحالة أمومة، لتلد في معتقلها وليعيش طفلها تجربة الأسر منذ نعومة أظفاره.
    ومن أشهر الأسيرات الفلسطينيات عطاف عليان التي حوكمت بالسجن عشر سنوات، لتخرج بعدها وتكمل عملها في الحقل النسوي الخيري مديرة لمؤسسة "النقاء النسائية" في مدينة بيت لحم، وليعاود جيش الاحتلال اعتقالها بعد ستة أشهر، ومن ثم اعتقالها للمرة الثالثة أحد عشر شهرا وحرمانها من رؤية وليدتها التي لم تتجاوز الأربعة عشر شهرا.
    وبعد أن أضربت عليان عن الطعام أسبوعين ونصف، وافق جيش الاحتلال على ضم وليدتها لها في المعتقل.
    وفي تجربة مقاربة، عانت سمر إبراهيم صبيح التي تبلغ من العمر 22 عاما من اضطهادها في المعتقل على الرغم من حملها، لدرجة تقييد يديها ورجليها في كرسي ثابت من الساعة السادسة صباحا وحتى الثانية عشرة ليلا للضغط عليها أثناء التحقيق، ومن ثم "شبحها" على كرسي طوال الليل وتهديدها بقصف منزلها وإنزال الجنين واعتقال أشقائها ووالدتها بالإضافة إلى الشتائم البذيئة والصراخ والبصق عليها. وبعد معاناة طويلة أنجبت سمر ابنها براء في مستشفى مئير/كفرسابا، ليصبح براء أصغر سجين داخل المعتقلات الإسرائيلية، وخصوصا مع اعتقال والده بعد يوم واحد من دخول والدته المعتقل.
    وهكذا، تتوالى الأسماء من الأسيرة منال غانم إلى الدبلوماسية حنان عشراوي إلى شهيدات منهن سناء محيدلي ووفاء إدريس وآيات الأخرس ودارين أبو عيشة وعندليب طقاطقة وغيرهن كثيرات ممن يسطر التاريخ يوميا معاناتهن التي تشابه معاناة أمهن فلسطين


    _________________
    يا ريت ...
    يعني بتمنى ...
    إني أرجع البيت ...

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-17, 8:14 am