الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 67 ) ... رسالة مفتوحة إلى قداسة البابا المحترم!!!.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 64
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 67 ) ... رسالة مفتوحة إلى قداسة البابا المحترم!!!.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-05-08, 7:28 pm

    مسامير وأزاهير ( 67 ) ... رسالة مفتوحة إلى قداسة البابا المحترم!!!.

    أحييك بتحية الإسلام التي نعرفها ونمارسها والتي سنـّها رسولنا الأعظم محمد بن عبدالله ( ص ) وأوصانا كثيراً بأن نبتدئ حديثنا بها دلالة منا بأننا شعب محب للسلام ، ونحترم السلام ، كما ونجنح للسلام ( إن جنح عدونا له وبشرط استرداد حقوقنا أولاً ) ، وهو تحيتنا التي أشربنا بها وجبلنا عليها جيلاً بعد جيل مذ ابتدأت رسالة نبينا المصطفى ( ص ) وليس كما ورد باتهاماتكم قبل سنوات خلت لرسولنا وديننا فاعتذرتم عنها بعدها عندما قامت الدنيا ولم تقعد!!.

    قداسة البابا المبجل ...

    قد تناهى لسمعي أنكم تنوون زيارة ( أرضنا ) المقدسة في فلسطين السليبة ، حاجاً وداعياً من هناك للسلام بيننا وبين من اغتصب أرضنا وشرد شعبنا وسامه سوء العذاب، واسترعي انتباهكم بأننا شعب قد جـُبلنا على الضيافة وحسن استقبال الضيوف ، فأهلا بكم زائراً كريماً ، غير أنني أنتهز الفرصة هذه لتنعموا النظر ملياً فيما سأطرحه على مسامعكم الكريمة.

    أدعوكم ... وأنتم تطئون أرضنا التي دنسها شـُذاذ آفاق ركبوا البحار يوماً فهجـّروا أجدادنا وحلـّلوا ذبحهم وسفك دمائهم ، أقول ... تذكروا بأن من هـُجـّـر من أجدادنا قسراً ومن سفكت دماؤهم ظلماً وغيلة وإرهاباً إنما هم أحفاد المسيح عيسى ( عليه السلام ) ، وقد يكون قد فاتكم أن تتفكروا يوماً رغم دراستكم اللاهوتية المعمقة إلى حقيقة ناصعة ساطعة بأن السيد المسيح عيسى ( عليه السلام ) إنما هو فلسطيني الأصل والجذر والمولد، كما وأن أمه العذراء مريم ( عليها السلام ) فلسطينية الأصل والجذر والمولد، وأن ابن خالته يحيى الذي عمـّده في نهر الأردن وأباه زكريا ( عليهما السلام ) فلسطينيا الأصل والجذر والمولد!!!.

    أدعوكم .... قداسة البابا ...

    وأنتم تطئون أرضنا السليبة أن تتذكروا حقيقة أن السيد المسيح عيسى ( عليه السلام ) كان قد ولد على نفس التراب الذي ولد عليه أبي وأجدادي ، ذاك التراب الذي حبا على أديمها أبي وأجدادي على مر العصور والدهور ، كما وتنشقوا من هوائها وشربوا من مائها ... تماماً كما فعل السيد المسيح عيسى ( عليه السلام ).

    أدعوكم ... قداسة البابا ...

    وأنتم تتجولون خاشعين مبتهجين منتشين بحجكم مستذكرين تعاليم السيد المسيح ( عليه السلام ) لأن تتذكروا حقيقة أن المسيحية كانت قد انطلقت من أرض أبي وأجدادي ( فلسطين ) ، وأنها قد وصلتكم بعد أن مورس بحق النبي عيسى وحواريه شتى صنوف العذاب والاضطهاد على أيدي طغاة ذاك الزمان ... أجداد طغاة هذا العصر.

    أدعوكم ... قداسة البابا ...

    وأنتم تستغرقون في تأملاتكم داخل كنيسة القيامة مستذكرين مرددين تعاليم السيد المسيح ( عليه السلام ) أن تسترجعوا في ذاكرتكم وتعلنوها على الملأ قصة التآمر على السيد المسيح ومن أراد صلبه ولكن شـُبـّه لهم ( بعرفنا نحن ) أو صلب ( كما تقولون أنتم وتؤمنون)، وأن تتجرأوا ولو لمرة واحدة إكراماً للسيد المسيح وذكراه الطيبة العطرة لتعلنوا في خطابكم الموجه لملايين المسيحيين من أتباعكم بأن من حاك الدسائس تلك بحق السيد المسيح في محاولة لوأد دينكم هم أجداد من تنوون زيارتهم في تل أبيب!!.

    أدعوكم قداسة البابا ...

    وأنت تزورون مدينة الناصرة لتقيموا فيها قداسا في الهواء الطلق على جبل القفزة ، أن تسلطوا الأضواء وترووا من هناك كيف حاول حشد غاضب من رعاع فترة السيد المسيح الذين تآمروا عليه وضاقوا بدعوته دفع السيد المسيح من سفح ذاك الجبل إلى الهاوية، كما ونرجوكم أن تتحلوا بالمصداقية التي دعا إليها سيدنا المسيح ( عليه السلام ) فلا تنسبوا تلك الواقعة إلينا ( نحن المسلمين ) ... لأننا ببساطة شديدة لم يكن رسولنا محمد ( ص) قد ولد بعد!!!.

    سيدي قداسة البابا الموقر ...

    قيل بالأنباء وبشر بأنكم تنوون بزيارتكم الميمونة للأراضي المقدسة في فلسطين ( السليبة والجريحة ) تقديم الدعم المعنوي والنفسي لمسيحيي فلسطين ، فهلا تفضلتم وسألتموهم عن حقيقة أوضاعهم وما يكابدونه من ذل وامتهان وهدر للكرامة جراء الاحتلال الصهيوني ، وأن ما يعانيه المسيحي الفلسطيني لا يختلف عما يعانيه المسلم الفلسطيني فكلاهما مرشح للتهجير والتشريد والاعتقال!!!، ومادام الإعلام الذي مهد لزيارتكم الميمونة تلك ووصفها بأنها قد جاءت للتبشير بالسلام ، ومع كل احترامي لقداستكم و تقديري لتوقيت زيارتكم ، فإنني أتساءل ويتساءل معي الكثيرون ... ألا ترون معي قداسة البابا بأن من الأجدر بكم والأنسب لكم ( لاسيما وأنكم تحملون تعاليم السيد المسيح عليه السلام الداعية لرفض العدوان ومحاربة الظلم ) أن يتضمن منهاج حجكم وزيارتكم أن تزوروا الأماكن التي اقترفت بها " إسرائيل " جرائمها الوحشية الأخيرة في غزة ، كي تروا بأم أعينكم حجم الدمار الذي طال البنى التحتية لهذه المدينة الصابرة الصامدة ولتطلعوا عن كثب على حجم معاناة أبنائها وما أصابهم من ظلم فادح جراء الحصار ، لا لشيء إلا لكي تأخذ زيارتكم الميمونة تلك أبعادها فتتصف بالمصداقية والنوايا الحسنة غير المنحازة لهذا الطرف دون ذاك، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، فإن في ذاكرتنا ما نختزن لكم موقفاً أليماً كان قد أغضبنا عند انتخابكم حينما ربطتم في إحدى محاضراتكم بين نبينا محمد ( ص ) وبين العنف والذي سرعان ما استدركتم الموقف حين تصاعد الاحتجاج فأبديتم أسفكم ومستدركين بأن تلك النصوص التي استشهدتم بها لا تعكس أفكاركم الخاصة ، فكان تبريركم ذاك محل تندر وسخرية من منطلق بسيط يتمثل بأنه لا يعقل أن يستشهد امرؤ ما بنصوص لا يؤمن بها أو أنها لا تعكس أفكاره ، فكيف إذا كان ذاك من امرؤ بمثل مرتبتكم الدينية والعلمية !!؟.



    قداسة البابا المحترم ...

    لقد جرت العادة في الكيان الصهيوني أن تنظم للزوار الكبار زيارة لحائط البراق ، حيث تستغل الزيارة هناك إعلامياً ليظهر الزائر وقد واجه الحائط معتمراً قلنسوتهم وهو يرتل أدعية ( أو هكذا يخيل إلينا ) ثم ليعرج للحديث عن محرقة الهولوكست التي لن تنتهي ( بالتقادم الزمني !!) وكأنها قميص عثمان بصيغة صهيونية مجة، فإن كان هذا في منهاج زيارتكم فإنني أستحلفكم وأدعوكم بحق المسيح أذا ما خاطبتم الصهاينة من هناك إلا تتحدث بصيغة التباكي وذرف الأدمع المدرارة عن الهولوكست وحجم ضحاياها وما جرى لهم إبان العصر النازي ، وإن كان ولا بد لك من الحديث في هذا الشأن ، فإنني أدعوكم واستحلفكم وأذكركم بمصداقية السيد المسيح ومواقفه أن تتصف بشجاعة السيد المسيح ومروءته فتذكر ضحايا أحفاد السيد المسيح من أبناء الشعب الفلسطيني بخير أيضاً وأن تعرجوا قليلاً بحديثكم لتذكروا مجازر الصهاينة الأخيرة في غزة وما كابد أبناؤها من وحشية تمثلت بالفسفور الأبيض الذي حرق لهم أجسادهم وأطفأ لأطفالهم عيونهم.

    في ختام رسالتي المفتوحة هذه ... أتمنى لقداستكم طيب الإقامة على أرض فلسطين التاريخية ( موطن السيد المسيح عليه السلام وموطن أحفاده الفلسطينيين أصحابها الشرعيين )، وأتمنى منكم أن تأخذوا على محمل الجد ما كنت قد استرعيت انتباهكم إليه ... هذا إن كنتم حقاً قد جئتم للحج ولاستذكار السيد المسيح عليه السلام وما عاناه من ظلم والآم على يدي طغاة زمانه ، ولتبرهنوا أيضاً بأنكم جديرون بحمل رسالته السماوية التي لاقى من أجلها الشيء الكثير على أيدي قتلة الأنبياء والرسل.

    وتذكروا قداستكم أخيراً ... بأن السيد المسيح عليه السلام فلسطيني الأصل والجذر والمنبت ... شاء من شاء وأبى من أبى!!!.

    سماك العبوشي

    simakali@yahoo.com

    8 مايس 2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-17, 7:56 am