الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    اغضب يا وطني

    شاطر
    avatar
    AL HAKEEM
    ملازم أول

    عدد الرسائل : 382
    العمر : 28
    بلد الأصل : فلسطين
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 07/12/2008

    اغضب يا وطني

    مُساهمة من طرف AL HAKEEM في 2009-05-18, 1:25 am

    اغضب

    اغْضبْ فَحَوْلَكَ عالمٌ أعْمَى هوايتُهُ النَّعِيقُ عنِ الَمدى
    بل مِنْ بعيدْ
    اغْضَبْ فسوفَ تَهِزُّ كلَّ عواصِمِ الإطراقِ ....
    فالسيفُ المؤزَّرُ لا يحيدْ
    لا ترْتَقِبْ يا موطني سُحُبَ العروبةِ أنْ تُشارككَ الشتاءَ
    فتِلْكَ أجنادٌ مُخَصَّصةٌ لأجْلِ البهْلوانْ
    منبوذةٌ ... مخمودةٌ ... وعدوَّةٌ للعُنفُوانْ
    ثملانةٌ تهوى السُباتَ فكيفَ منها ترتجي الإمطارَ
    وهْيَ صَراحةً لا غيرَ إرعادٍ تُجيدْ
    اغْضَبْ ..... فإنَّ الأرْضَ تفخرُ بالشَّهيدْ
    (2)
    اغْضَبْ كما الأمواجُ تغضبُ حينَ تشْتَدُّ الرِّياحْ
    مازالَ فينا ياسمينُ العِزِّ فوَّاحاً يضُوعُ بهِ انْشراحْ
    جُعْنا وقدْ نهَشَ الأنينُ قُلوبَنا ...
    ضِعْنا وقدْ غطَّى الظلامُ دروبَنا ...
    مُِتْنا ومازلنا أساطيرَ الكفاحْ
    الغدرُ يسرحُ في البِطاحْ
    والقدسُ باكيةٌ على أبنائها ... مقروحةُ الأجفانِ ... داميةُ الجِراحْ
    هيَّا انْهضي يا أُمَّتي بعزيمةٍ ... كُفٍّي عروبتنا بربِّكِ عن مراسيمِ النُّواحْ
    ما مِنْ مكانٍ للظلامِ إذا إلى الدُّنيا قدِ ابْتسمَ الصَّباحْ
    (3)
    اغْضَبْ فإنَّ اللهَ لمْ ينْصُرْ بيومٍ أيَّ شعبٍ يسْتكينْ
    اغْضَبْ فإنَّ قذائفَ الكُوبرا كما الفُشَّارِ يَصْدَحُ صوْتُهُ
    لكنه في الجوفِ يغرسُ نشوةً للجائعينْ
    اغْضَبْْ ففي غضبِ اللهيبِ هدايةٌ للتائهينْ
    واعْلَمْ بأنَّ اللهَ في عرْشِ السماءِ لكَ المُعينْ

    فإذا لَبِسْتَ الذُّلَ يوماً وارْتَضَيْتَ نُقُوشَهُ ...
    ستَجِدْهُ في كُلِّ العُصور مُزيَّناً
    مِنْ ثُمَّ تلْبِسَهُ بحفلاتِ الخُنوعِ وأُمْسياتِ الإنْكسارْ ..
    يا موطني قُمْ وانْتفِضْ .... مازالَ في كفَّيْكَ يلْتَهِبُ القرارْ
    (4)
    اغْضَبْ فإنَّ بكلِّ مقبرةٍ أُلوفُ الثائرينْ
    قدْ نقَّبوا في المُسْتحيلِ وأخْرجوا الهِممَ الدفينةَ في الحنينْ
    قدْ سارَ فينا البأْسُ مجرى النبْضِ في الشريانْ
    مجرى مياهِ الغيْثِ في الخِلْجانْ
    مجرى الكواكبِ في البروجِ شهيدةَ الخُذلانْ
    (5)
    يا أيُّها المكْلومُ ويْحُكَ تشتكي صمتاً فكادَ الصمتُ يُرْدِيكَ اخْتِناقْ
    يا أيُّها المعْبُوسُ في كفِّ الفِراقْْ
    يكفيكَ دمعاً ... فالمدامِعُ لنْ تُعيدَ الروحَ يوماً للرِّفاقْ
    اغْضَبْ فإنَّ الموتََ في جُبْنٍ أشَدَّ خطيئةٍ
    كيفَ الرُّكودُ لريحِنا ... ودِماءُ أقداسٍ تُراقْ
    اغْضَبْ فإنَّ الجُرحَ فينا لمْ يزلْ مُسْتَفْحِلاً
    فالشمسُ في النكباتِ طالَ كُسوفُها ...
    وكُرومُ أعنابِ الكرامةِ أُهْمِلتْ رغمَ النُّضوجِ قُطوفُها ...
    حينَ العروبةِ أُغْمِدَتْ عندَ النزالِ سُيُوفُها ...
    عارٌ على الفرسانِ إنْ كانَ النُّباحُ مِنَ الكلابِ يُخيفُها ...
    (6)
    اغضبْ فإنَّ الرَّفضَ للتَّنْكِيسِ مشروعٌ بآياتِ الكِتابْ
    اغْضبْ بلا عَطَشٍ إلى كأْسِ العِتابْ
    أرضُ العروبةِ أَعْلَنَتْ للكونِ كلِّهِ عُقْمَها معْ أنَّها تَحْيَى الشَّبابْ
    يا مركبَ الأشرافِ كُنْ كالصَّخْرِ جُلموداً يُحّطِّمُ صدْرُهُ أعْتا العُبابْ
    خُذْ رايةَ الإقْدامِ واقْتَحِمِ السَّرابْ
    فانْظُرْ بأعلى الأُفْقِ كيفَ الطيرُ يخفقُ حاملاً أشلاءَ ظنٍ خائبٍ
    يَشْجو بأبياتِ الرِّثاءِ إلى السَّحابْ
    يحكي لها عنْ أمسِنا !!! تاريخِنا !!! أمجادِنا !!! أعْراقِنا !!! ثوْراتِنا!!!
    عنْ كُلَّ شيءٍ ضاعَ مِنْ تشتيتِنا
    عنْ أُمَّةٍ مِنْ سالفِ الأزمانِ كفَّنَهَا انْسِحابْ
    يا أُمَّةَ الإسلامِ والأقصى تئنُّ قِبابُهُ
    أمْ لمْ تَرُقْ لمسامِعِ الآتينَ والغادينَ أنَّاتِ القِبابْ
    الذُّلُّ ينْسِجُ للأصالةِ والرُّجولةِ والمروءةِ لحْدَها
    ماذا يَكُونُ إذا الرِّجالُ معِ النِّساءِ قدِ ارْتَضُوا حُكْمَ الذِّئابْ
    اغْضَبْ فإنَّ الشمسَ إنْ بزَغَتْ بِفَجرٍ لا يُغَطِّيها الضَّبابْ
    (7)
    يا أيُّها الوطنُ المُمَدَّدُ فوقَ أرْصِفةِ الوَهَنْ
    يُدميكَ ليلٌ في جوانِحَكَ انْدفنْ
    والصُّبْحُ قَشِّشَ عُشَّهُ في بُؤبُؤِ الأملِ الكسيحْ
    ألاَّ مكانَ إلى الظلامْ ... رغمَ الظلامْ
    فاجْتَثْ شرايينَ الرَّجاءِ المُسْتبيحْ
    تلكَ التي قدْ راحَ يأكُلُها العَفَنْ
    فالرُّشْدُ يذْرِفُ فوقَ ألْسِنَةِ السَّذاجَةِ دَمْعَ حَسْرَتِهِ
    وتحْتَ ستائرِ الهَذَيانِ يلْتَحِفُ الكَفَنْ
    فانْزَعْ فؤادَ البُؤْسِ مِنْ صَدْرِ المِحَنْ
    واغْضبْ وعِشْ حُرّاً بشريانِ الوَطَنْ


    _________________
    أؤمن بك مثلما كان الفارس الجاهلي يؤمن بكأس النهاية يشربه وهو ينزف حياته، بل لأضعه لك كما يلي: أؤمن بك كما يؤمن الأصيل بالوطن والتقي بالله والصوفي بالغيب .لا. كما يؤمن الرجل بالمرأة

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-08-14, 1:30 pm