الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    في الحانات القديمة.....مظفر النواب

    شاطر
    avatar
    AL HAKEEM
    ملازم أول

    عدد الرسائل : 382
    العمر : 28
    بلد الأصل : فلسطين
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 07/12/2008

    في الحانات القديمة.....مظفر النواب

    مُساهمة من طرف AL HAKEEM في 2009-05-27, 5:19 pm


    المشربُ ليس بعيداً

    ما جدوى ذلكَ، فأنتَ كما الاسفنجةِ

    تمتصُ الحاناتِ ولا تسكر

    يحزنُكَ المتبقي من عمرِ الليلِ بكاساتِ الثَملينَ

    لِماذا تَركوها ؟ هل كانوا عشاقاً !

    هل كانو لوطيين بمحضِ إرادَتِهمْ كلقاءاتِ القمة؟

    هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟

    وَهَمستَ بدفء برئتيها الباردتين...

    أيقتلكِ البردُ ؟

    انا .... يقتلني نِصفُ الدفئِ.. وَنِصفُ المَوقِفِ اكثر

    سيدتي نحن بغايا مثلكِ....

    يزني القهر بنا..والدينُ الكاذِبُ.. والفكرُ الكاذبُ ..

    والخبزُ الكاذبُ ..

    والأشعارْ ولونُ الدَمِِ يُزَوَّرُ حتى في التَأبينِ رَمادِياً

    ويوافقُ كلُّ الشَّعبِ أو الشَّعبُ وَلَيسَ الحَاكِمُ اعْوَر

    سيدتي كيفَ يَكونُ الانسانُ شريفاً

    وجهازُ الأمنِ يَمُدُ يَديهِ بِكُلِّ مَكانٍ

    والقادم أخطر

    نوضعُ في العصارَةِ كي يَخْرُجَ منا النفطْ

    نخبك .... نخبك سيدتي

    لمْ يَتَلَوَّثْ مِنْكِ سِوى اللَّحْمِ الفَاني

    فالبعضُ يَبيعُ اليَابِسَ والأخضر

    ويدافِعُ عَنْ كُلِّ قَضايا الكَوْنِ

    وَيَهْرَبُ مِنْ وَجهِ قَضِيَّتِهِ

    سَأبولُ عَليهِ وأسكرْ .... ثُمَّ أبولُ عَليهِ وَأَسكر

    ثُمَّ تَبولينَ عليهِ ونسكرْ

    المشربُ غَصَّ بجيلٍ لا تَعرِفُهُ.. بَلَدٍ لا تَعرِفُهُ

    لغةٍ.. ثرثرةٍ.. وأمورٍ لا تَعرِفُها

    إلا الخَمْرَةُ؛ بَعدَ الكأسِ الأول تَهْتَمُ بِأَمْرِكَ

    تُدّفِئ ُ ساقيكَ البارِدَتينْ

    ولا تَعْرِفُ أينَ تَعَرَّفتَ عليها أيُّ زَمانْ

    يَهْذي رأسُكَ بينَ يَديكَ

    شيءٍ يوجعُ مثلَ طنينِ الصَمّتْ

    يشارِكُكَ الصمتُ كذلِكَ بالهذيان...

    وَتُحَدِّقُ في كُلِّ قَناني العُمرِ لَقَدْ فَرَغَتْ؟!

    والنادِلُ أَطْفَأَ ضَوْءَ الحَانَةِ عِدَّةَ مَراتٍ لِتُغادِرَ

    كَمْ أَنْتَ تُحِبُ الخَمْرَةَ.... وَاللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ...... وَالدُنيا

    لِتُوَازِنَ بَينَ العِشْقِ وَبَينَ الرُمْانْ

    هات الكأسُ وَأترُكُ حانَتِكَ المَسحورَةَ ..يا نادِلُ

    لا تَغضَبْ... فالعاشِقُ نَشّوَانْ

    إمْلأها حَتى تَتَفايَضَ فَوْقَ الخَشَبِ البُّنِّيِ

    فَما أدراكَ لمِاذا هَذي اللوحةُ .. للخَمْرِ...

    وَتِلّكَ لِصُنْعِ النَعْشِ.. وأُخْرى للإعلانْ.....

    أملأها عَلَنا يَا مولايَ

    فَما أخرُجُ مِنْ حانَتِكَ الكُبرى إلا مُنتشئً سَكْرَانْ

    أصغَرُ شيءٍ يُسْكُرُني في الخَلْقِ فَكَيّفَ الإنسانْ؟

    سُبحانَكَ كُلُّ الأشّيَاءُ رَضيتُ سِوى الذُّلْ

    وَأنْ يُوضَعَ قَلبِيَ في قَفَصٍ في بَيْتِ السُلطانْ

    وَقَنِعْتُ يَكونُ نَصيبي في الدُنيا.. كَنَصيبِ الطيرْ

    ولكنْ سُبحانَكَ حتى الطيرُ لها أوطانْ

    وتَعوْدُ إليها....وأنا ما زِلّتُ أَطير...

    فهذا الوَّطَنُ المُّمّتَدُ مِنَ البَحْرِ إلى البَحْر

    سُجُوْنٌ مُتَلاصِقَة..

    سَجانٌ يُمْسِكُ سَجان...


    _________________
    أؤمن بك مثلما كان الفارس الجاهلي يؤمن بكأس النهاية يشربه وهو ينزف حياته، بل لأضعه لك كما يلي: أؤمن بك كما يؤمن الأصيل بالوطن والتقي بالله والصوفي بالغيب .لا. كما يؤمن الرجل بالمرأة

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-10-23, 6:58 am