الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير (75 ) ... ما كان تجديفاً وقفزاً على الحقائق في خطاب أوباما ( 3 ).

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 65
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير (75 ) ... ما كان تجديفاً وقفزاً على الحقائق في خطاب أوباما ( 3 ).

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-06-08, 8:58 pm

    مسامير وأزاهير (75 ) ... ما كان تجديفاً وقفزاً على الحقائق في خطاب أوباما ( 3 ).

    الجزء الثالث والأخير

    أربعة عشر ...وتحدث أوباما عن السلاح النووي ومخاطره قائلاً وأقتبس نصاً (( واذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطر وقوع هجوم نووي بالنسبة لكل الدول ))...انتهى الاقتباس.

    وأقول ...

    نعم الكلام ما قلته ، ولكنه قولة حق يراد بها باطل ...فما دام الأمر هكذا فلم يكون محرماً على غيركم ومحللاً لكم ولحلفائكم !!، أين التوازن النووي في منطقة الشرق الأوسط !؟، أليس الكيان الصهيوني هو المستأثر الوحيد بالحصة النووية فيها دونما منازع !؟، أتناسيت حق دول العالم بامتلاك المعرفة النووية المسخرة للأغراض العلمية والصناعية ،أتناسيت يا سيد أوباما مفاعل تموز في العراق والذي دمر في ثمانينات القرن المنصرم بفعل هجمة جوية صهيونية جرت بمباركتكم وتغطيتكم أنتم !؟، أتناسيت كيف حوصرت ليبيا اقتصاديا وفنياً وأجبرت على إنهاء برنامجها النووي السلمي فيما تتمتع إسرائيل بترسانة نووية عسكرية وبحمايتكم وبعلمكم!؟، وها هي كوريا تعاني الأمرين لا لشيء إلا لأنها تسعى لامتلاك بعض ما امتلكتم أنتم وبريطانيا وروسيا وفرنسا وإسرائيل، وما ينطبق من حديث على كوريا ينطبق أيضاً على إيران والباكستان !!.

    إنه العودة الأمريكية ثانية لمنطق المحاباة وإغماض العين والكيل بمكيالين!!؟.

    خمسة عشر ... وها هو أوباما الإنسان الشفاف المثقف يظهر إنسانيته الأمريكية وهو يتحدث بمرارة عن أحداث دارفور والبوسنة قائلاً ما نصه (( وعندما يتم ذبح الابرياء في دارفور والبوسنة يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك هذا هو معنى التشارك في هذا العالم بالقرن الحادي والعشرين وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الاخر كأبناء البشرية.))...انتهى الاقتباس.

    وأتساءل ... ما هذا الإصرار على دارفور تحديداً دون غيرها !؟، ما لي أراك تبكي يا اوباما وتولول على ما حدث فيها فيما تناسيت ما جرى لشعب فلسطين من تشريد وتهجير وتقتيل ومحاولة طمس هوية وسرقة أرض طيلة ستين عاماً !!، أم أنك قد تناسيت أيضاً غزة وما جرى لها مؤخراً من مجازر صهيونية وحشية طالت البشر والحجر والثمر !!.

    إنه العودة الأمريكية دائماً لمنطق المحاباة وإغماض العين والكيل بمكيالين!!؟.

    وصدق من قال أن أوباما قد دخل التاريخ بخطابه من أوسع أبوابه!!.

    ستة عشر ... ويسترسل السيد أوباما بحديثه متحدثاً عن افغانستان والباكستان قائلاً ما نصه (( خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الاذى كما يسبب استمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون الى الوطن اذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في كل من أفغانستان وباكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين.)) ... انتهى الاقتباس.

    وأقول له والعجب يتملكني ، سبحان الله فيما تقوله!!.

    أنسيت حرب فيتنام التي استمرت لسنوات طوال وما طال تلك البلاد وشعبها المناضل من إجرام جندكم ومجازره وعبثه !!، أم تناسيتم حصاركم لكوبا طيلة هذه العقود ومحاولتكم تغيير نظامها بالقوة رغم صغر حجمها ومحدودية وضعف اقتصادها قياساً بكم !!.

    وكأني بك قد سمعت الأغنية العربية الشهيرة وطابت لك سياسياً ( ضربني وبكى وسبقني واشتكى )، فخسائركم تلك في فيتنام والعراق وافغانستان والباكستان وفي بيروت والصومال وغيرها ما كانت إلا ثمرة ما زرعتم أنتم بأيديكم ، والحل إن سألتني يسير وبسيط يتلخص بقرار رئاسي يصدر من مكتبك يتم فيه سحب جنودك من هناك لتسلم عليهم وعلى حياتهم أولاً ولتعطي الدليل ثانياً بأن ( التغيير المنشود من حملة انتخابك ) قد ابتدأ وأنكم بذلك تحترمون إرادات وخيارات الشعوب ولتعطي الدليل القاطع أنكم لا تمارسون الوصاية الدولية، وتذكر جيداً بأن العربي والمسلم ما جـُبل على ركوع ولا خنوع ولا استسلام فهذا ليس من شيمه ، فمادام جيشك هناك فإن مقاومة شعبنا المسلم في افغانستان والباكستان لكم ستستمر وسيزداد عدد ضحاياكم ، وكذا الأمر في العراق.

    سبعة عشر ... ويعترف أوباما بأن القوة العسكرية وحدها لن تحل المشاكل المستعصية ويقدم بتنظير اقتصادي رائع الحلول الناجعة لكوارث تسببت بلاده بها في إفغانستان والباكستان وغيرها من البلاد الإسلامية حيث قال وأقتبس نصاً (( علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 5ر1 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لاقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين لمساعدة النازحين وهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص ما يربو على 8ر2 مليار دولار لمساعدة الافغان على تنمية اقتصادهم. )) ...انتهى الاقتباس.

    وأقول له ...عجباً لكم أمركم وتخبطكم وعدم إدراككم !!... فأنتم قد مارستم العنف بحق بلدان ذات سيادة ، بلدان تبعد عنكم الآف الأميال، فرحتم تضيقون الخناق بحق شعوبها الضعيفة الفقيرة فتسببتم بهجرة أبنائها ونزوحهم عن دورهم ونشردهم في العراء نتيجة خوفهم من دمار وبطش نيرانكم ونيران حلفائكم ثم تأتي هكذا بكل بساطة لتنهي أزمتهم من خلال ما تقدمه لهم من معونات وعطايا ومنح مالية وعينية لاحتواء هؤلاء المهجرين والنازحين القابعين في العراء وفي الخيام !!.

    كفوا أياديكم وارحلوا عنهم بعيداً فهم جديرون بإنهاء ما تسببتم به من نكبات وأزمات!!.

    ثمانية عشر ... ويعود اوباما ليذكرنا بالشعب الأمريكي ودفاعه عن نفسه وتمسكهم واحترامهم لمبدأ سيادة الدول وحكم القانون حيث قال نصاً وأقتبس (( نحن في أمريكا سوف ندافع عن أنفسنا محترمين في ذلك سيادة الدول وحكم القانون )) ... انتهى الاقتباس.

    وأقول له ... ذاك والله من حقكم إن كنتم تدافعون عن حدودكم الدولية ... وحدودكم الدولية معروفة لكم وللجميع ، ولا أعتقد أن من ضمن من يحاددكم جغرافياً دولا كالعراق أو أفغانستان أو الباكستان كما تتوهمون الآن وتفعلون !!. وتذكر جيداً أن دفاعكم عن أنفسكم لا يندرج في خانته مطلقاً اضطهاد شعوب العالم الثالث ولا مبدأ الكيل بمكيالين ولا ممارسة الضغوط السياسية وفرض الحصار والتجويع بهدف التركيع!!؟.

    تسعة عشر ... ويقول أوباما أيضاً وأقتبس نصاً (( هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف في ما بيننا، فإننا سنساهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق الازدهار هذه هي دائرة الارتياب والشقاق التي يجب علينا انهاؤها.)) ...انتهى الاقتباس .

    وأتساءل بدوري وبنية حسنة وبدافع توضيح الصورة ...ألم يكن السيد اوباما ضبابياً فيما طرحه ذاك حين تعمد ألا يسم الأشياء بمسمياتها عمن يروج للصراعات ويزرع الكراهية ويرجحها على التعاون والسلام ...هذا إلا إن كان قصده بطرحه ذاك التلميح الضمني بأن الطرف المعارض عندنا لنهج بلاده وسياستها وسياسة التطبيع والتركيع هم المقصودون بحديثه ذاك ...وذاك ما أرجحه وأعتقده!!.

    وقبل أن أنهي مقالي هذا ، وبعد الذي طرحه السيد أوباما من أحلام وردية فإنني أتساءل :

    1. أو يعتقد السيد أوباما أن بمقدوره أن تتحقق كل وعوده دون الرجوع لأصحاب الشأن في أمريكا ومؤسسات الضغط اليهودي !!؟.

    2. وهل منحه الكونغرس والشيوخ الأمريكي التفويض اللازم كي تتنازل بلاده عن عنجهيتها وغطرستها واستحواذها على مقدرات شعوب العالم الثالث المضطهدة!!؟.

    3. وإن كان بمقدوره وقد منح التفويض اللازم ...فهل بمقدور قادة دولنا وأولي أمرنا من مجاراته فيما يصبو إليه لاسيما وأن قادتنا لا يحكمون إلا بمنطق الحديد والنار وإلغاء وتهميش قوى المعارضة!!؟.

    ختاماً ... أقول ...سننظر هذه المرة لنصف القدح المملوء ، وسننتظر لنرى نتائج أفعالك يا اوباما مستقبلاً ...وتذكر المثل العراقي الدارج الذي يحكي عن المنطق وتوجب الحذر في سرعة إطلاق الأحكام " لا تقل سمسماً حتى تذقه أولاً!!".

    لذا فإننا لن نبخس حقك من القول والتصديق بما ورد في خطابك ، غير أننا سننتظر فترة (محددة ) لنذوق ما ستطعمنا لنقل بعدها إننا قد أكلنا سمسماً هذه المرة لا ... سماً كما عودتمونا !!.

    سماك العبوشي

    simakali@yahoo.com

    8 حزيران 2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-10-23, 11:08 am