الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 76 ) ... نتنياهو بخطابه غداً لن يغير جلده بسهولة !!.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 64
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 76 ) ... نتنياهو بخطابه غداً لن يغير جلده بسهولة !!.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-06-14, 12:20 am

    مسامير وأزاهير ( 76 ) ... نتنياهو بخطابه غداً لن يغير جلده بسهولة !!.

    الكل قد دخل في هاجس خطاب نتن ياهو، فبات يترقب ما سيحتويه من أفكار ستأتي رداً لخطاب الرئيس الأمريكي أوباما الأخير والذي ألقاه من جامعة القاهرة في محاولة منه التقرب من العرب والمسلمين ، فراح الجميع وبلا استثناء وعلى امتداد الخارطة السياسية ( الأمريكية ، الصهيونية ، العربية والفلسطينية ) يضرب أخماساً بأسداس في محاولة منهم ( مع اختلاف التوجهات طبعاً !!) للتخمين والحدس وتحليل معطيات ومستجدات الوضع الراهن لمعرفة ما سيعلنه نتن ياهو بخطابه غداً !!، وهل سيعلن عن موافقته الصريحة بإقامة الدولة الفلسطينية كما طالبه صراحة بذلك أوباما أم أنه سيكتفي بالإعلان عن تبنيه لهدف مبهم غامض لحكم ذاتي فلسطيني!!!، أم ماذا !!؟.

    لنعترف أولاً بأن الصهاينة قد اعتادوا أن يأخذوا ولا يعطوا ، أن يسرقوا ولا يُساءلوا ، أن يقتلوا وينهبوا فيُداهـَـنوا ويـُربـَت على أكتافهم ، وأنهم كالوحش الجائع الذي ما أن يظفر بفريسة فإنه لن يتركها من بين أنيابه ومخالبه حتى يجهز على آخرها ، وهنا بيت القصيد ومربط الفرس كما يقال ... فلذا ... أيعقل أن يذعن الكيان الصهيوني أخيراً ليترك فريسته المفضلة ( الضفة الغربية ) بما تحتويه من مستوطنات أقيمت هناك طيلة الأربعين عاماً التي تلت نكسة67 لتصبح بالتالي جزءاً من دولة فلسطينية ستضم أيضاً قطاع غزة المحاصر والمنكوب!!؟، وهل من المنطق الصهيوني أن يتم التخلي ببساطة متناهية عن نهج المكر والخداع والتسويف والمماطلة بإقامة الدولة الفلسطينية رغم خارطة الطريق والمفاوضات الثنائية!!؟.

    قد يكون خطاب نتن ياهو ( بنظر الكثير من المراقبين والمحللين ) هاماً على أساس أنه قد جاء إمتثالاً ورضوخاً لدعوات أوباما الذي دعا بخطابه الأخير لإقامة الدولة الفلسطينية ، غير أنه من المؤكد وبشكل قاطع أن خطاب نتن ياهو القادم لن يتضارب مع الأجندة الصهيونية التي رسمها مؤسسو كيانهم المسخ والتي سار عليها قادتهم جيلاً بعد جيل ، فالخطاب سيحتوي حتماً من الأفكار والطروحات التي لن تصب إلا في صالح كيانه الصهيوني وما قد استحوذ عليه من مكاسب ومغانم على حساب العرب عموماً والفلسطينيين خاصة طيلة الستين عاماً المنصرمة.
    لقد اعتاد الصهاينة دوماً على ترديد معزوفة الأمن كلما طولبوا بإعادة الأراضي المحتلة عام 67 وفق خارطة الطريق ودعوات السلام والتسوية ، فيما الحقيقة التي يؤكدها إعلامهم الرسمي تشير إلى أن تلك الأراضي الفلسطينية إنما تندرج ( وفق مفهومهم ) تحت إطار ما يزعم أنه (أرض الميعاد) والتي منحت لهم كهبة ربانية لا يجوز التنازل عنها أو المساس بها!!... ومن هذا المنطلق ، و لطبيعة التشكيلة الائتلافية لحكومة نتن ياهو ( اليمينية ) فإن خطابه غداً لن يعدو أن يكون تصيداً في المياه بعد تعكيرها:
    1. مراوغة ( نتن ياهوية ) بشأن قيام دولة فلسطينية مع احتمال تعهد منه بحكم ذاتي فلسطيني أو دولة فلسطينية منزوعة السلاح والسيادة كحد أقصى على أن يتم استبدال ما يستقطع من مستوطنات مقامة في الضفة الغربية بأرض في صحراء النقب !!.
    2. دعوة صريحة للدول العربية على إجراء محادثات سلام مع الكيان الصهيوني والشروع في خطوات للتطبيع معه تجري بموازاة المفاوضات مع الفلسطينيين.
    3. دعوة صريحة منه لحركات المقاومة الفلسطينية التي لم تعترف حتى الآن بنهج أوسلو للتخلي عن نهجها وإلقاء سلاحها والانخراط في التسوية .
    4. دعوة صريحة لدول الجوار العربي للتعاون مع الكيان الصهيوني في مواجهة المشروع النووي الإيراني .
    5. اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كـدولة يهودية.
    6. القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني.
    7. لا حق للعودة .

    ومهما ستكون مفردات خطاب نتن ياهو وأفكاره وطروحاته ، إلا أن الأمر الأهم بنظري المتواضع يكمن في كيفية استثمار هذا الحراك السياسي الطارئ فنعمل جاهدين على إرسال رسائل سياسية قوية إلى الإدارة الأمريكية أولاً وإلى الناخب الأمريكي ثانياً مفادها بأنه قد آن الأوان لتدرك الولايات المتحدة الأمريكية بأن مصالحها الحقيقية تكمن في إرساء أسس جديدة من المصالح المشتركة مع العالم العربي وأن الكيان الصهيوني قد صار مصدر عبء ثقيل عليها وعلى ناخبها ومصدر زعزعة لمصالح أمريكا في المنطقة العربية ، عند ذاك فقط نكون قد وضعنا أرجلنا على أول الطريق الصحيح في درب الكرامة العربية والوقوف نداً صلباً أمامها لإجبارها على التخلي عن الكيل بمكيالين الذي طالما مورس بحقنا، هذا إذا ما جعلنا خطاب أوباما الأخير وكأنه الحجر الذي ألقي في بركة قضيتنا الفلسطينية الراكد أساساً فتسبب في كل هذا الحراك!؟.

    وبغض النظر إن كان أوباما صادقاً في تبنيه لدعوة إقامة الدولة الفلسطينية ، إلا أننا قد لاحت الفرصة لنا بأن نقول قولتنا أخيراً فنرمي الكرة في ملعب أمريكا لتدرك بأن سياسة الإدارة الأمريكية الحالية قد وصلت إلى مفترق طرق حاد مع سياسة الكيان الصهيوني ، والواجب الآن يحتم أن نمسك بزمام الأمور ونتحرك سريعاً لاستثمار تلك الفرصة التي سنحت من أجل العمل على تغيير أولويات السياسة الأمريكية وإجبارها على تغيير نهجها الذي جبلت عليه في حماية الكيان الصهيوني واعتباره الولد المدلل الذي لا يساءل ولا يوبخ ولا يعاقب، وأن نواصل ممارسة الضغط على إدارة أوباما وإفهامه بأن مصالح بلاده مع العرب إنما تقف في مفترق طرق خطير ...هذا إذا أحسن العرب اللعبة جيداً ورصوا الصف ...كي يريحوا أنفسهم أولاً ...ويريحوا أجيال العرب القادمة ثانياً...وليكفروا عن سيئات ما كانوا قد تهاونوا به فيما خلا من فترات سابقة.

    وإننا في شوق لنسمع خطاب نتن ياهو الذي أشك في أنه سيغير جلده بسهولة!!.
    وإننا لمنتظرون لسماع ردة فعل أوباما !!.
    والأهم أننا لمتلهفون لسماع ردة فعل قادة أنظمتنا العربية!!!.

    سماك العبوشي
    simakali@yahoo.com
    13/6/2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-21, 7:40 pm