الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 77 )... خطاب ( النتن ياهو ) قد جاء استقراءاً لضعفنا وهواننا !!.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 65
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 77 )... خطاب ( النتن ياهو ) قد جاء استقراءاً لضعفنا وهواننا !!.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-06-17, 5:34 pm

    مسامير وأزاهير ( 77 )... خطاب ( النتن ياهو ) قد جاء استقراءاً لضعفنا وهواننا !!.

    حين كتبنا مقالاتنا السابقة عن النتن ياهو وأوضحنا رأينا في ما يمارسه بمنتهى الصراحة والوضوح والتي كان آخرها مقالتنا المنشورة بتاريخ 13 حزيران 2009 والتي كانت بعنوان (( مسامير وأزاهير ( 76 ) ... نتنياهو بخطابه غداً لن يغير جلده بسهولة !!. ))، فإننا بذلك ما كنا نضرب أخماساً بأسداس ، كما ولا كنا نمارس فن قراءة الفنجان المحببة لقلوب الفنانات للكشف عن طالعهن ، كما ولم نكن نمارس فن السباحة والسياحة في علم ألأبراج الفلكية التي يحلو لبعض ساستنا وحكامنا سماع الطالع وكشف المستقبل وتحديد مصير الكرسي والمنصب والامتيازات !!، بل كان جل ّما كتبناه استقراءاً لمعطيات ومؤشرات مرحلة طويلة من معاناة كنا قد عايشناها جيلاً بعد جيل ذقنا خلالها جميعاً الألم والقهر والإحباط والفشل وتردي الأوضاع الناشئ عن عاملين اثنين لا ثالثة الأثافي لهما ، أولاهما ما يتعلق بسوء تقديرات ساستنا وأولي أمرنا وقلة حيلتهم وإصرارهم على تركهم لمصير أبناء شعبهم تتقاذفها الأطماع والمخططات الدولية الاستعمارية الاستحواذية لنصل إلى ما وصلنا إليه !!، وثانيهما ما يتعلق بأجندة للعدو كانت قد وضعت بإحكام وتدبر وتبصر من قبل أسلاف ( النتن ياهو ) ذاته والتي سار على نهجهم فما انحرف عنها قيد شعرة وبذل من أجل تحقيقها ورسوخها وتوسعها ( هو ومن سبقه ومن سيليه ) شتى ضروب التسويف والخداع والمكر والصلافة والعنجهية وحسن الإدارة ويقظة الضمير وارتفاع درجة الوعي بالمسؤولية التاريخية!!.

    لم يكن أمراً مفاجئاً ما جاء بخطاب ( النتن ياهو )، بل على العكس من ذلك تماماً، فلقد كان الرجل واضحاً صريحاً فيما صرح به وطرحه وعلى الملأ ورؤوس الأشهاد وإلى درجة يحسد عليها ، فلقد نطق الرجل عباراته تلك بصلف وغرور وإصرار وصدق إيماناً منه بأنه بما يطرحه إنما يمارس ( دوره التاريخي المرسوم له !!) في الحفاظ على مكتسبات كيانه الدخيل أولاً ، ولإحساسه العميق ثانياً بأنه لن يغضب الشارع الصهيوني ولن يفقد ناخبيه ولن يحبط آمالهم لو أنه تجرأ فقال غير ما قاله، وما قاله وما أعلن عنه كان :
    1. دعوة القادة الفلسطينيين إلى استئناف مفاوضات ما يسمى بـ ( السلام !!) بدون شروط مسبقة ( أكرر بدون شروط مسبقة !!).
    2. جاهزية الكيان الصهيوني ( للسلام !! ) ولقيام دولة فلسطينية بشرط حصولهم على ضمانات تفي بالشروط الصهيونية حيال نزع السلاح الفلسطيني ( أكرر بالشروط والضمانات الصهيونية !!).
    3. الاعتراف بكيانهم الغاصب دولة يهودية ( ليس شرطاً صهيونياً بالمرة !!).
    4. أن القدس ستبقى عاصمة أبدية للكيان الصهيوني ( ليس شرطاً صهيونياً بالمرة !!).
    5. رفضه دعوة واشنطن لحكومته لوقف حركة الاستيطان نهائيا في الضفة الغربية ( ليس شرطاً صهيونياً مسبقاً بالمرة !!).
    6. استحالة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي وصفها بـ ( الإسرائيلية !!).
    7. أن هناك إجماعاً صهيونياً بأن حل قضية اللاجئين لن يكون إلا خارج حدود كيانه.

    فرض الرجل شروطه واستكثر علينا أن تكون لنا شروطنا!!.
    ومع كل ذلك أقول وأردد ما قاله المثل العربي الدارج (( ماذا يأخذ الريح من البلاط ))!!.

    وإزاء ما قيل ... فإنني أدعوكم أن تترفقوا ولا تبخسوا حق ( النتن ياهو ) ولا تستخفوا بما قاله وصرح به ولا تثقلوا كاهله بشتى أصناف القدح والذم والشتيمة ، فلقد أدى الرجل ما عليه من التزامات ومسؤوليات تجاه ناخبيه بمنتهى الجدارة والإصرار والوضوح ، وما إصراره ذاك ووضوحه إلا إدراكاً منه ويقيناً من أنه قد سطر موقفه هذا في سفر تاريخهم ( المثقل بالدماء والنكبات )، وبذا فإنه كان رجلاً قد صدق ما عاهد به ناخبيه ونزولا منه عند رغبة أحزابه من أنه لم يطأطئ رأسه لخطاب أوباما ولم يعر بالاً لضغط تلقاه من هنا أو هناك!!.

    لقد احترم ( النتن ياهو ) تاريخ أسلافه وأدرك أن أجيال الكيان الصهيوني لن يرحموه فيما لو تنازل عما حققه أجداده !!.

    ذاك أولاً ...

    وثانياً ... فإنه قد كان على دراية تامة ويقين بأن أبناء شعبه لن يقبلوا بأكثر مما طرحه بخطابه وأنه ما تجاوز الخط الأحمر المتفق عليه!!.

    وأما ثالثة الأثافي ...
    فإن النتن ياهو بخطابه ذاك كان قد استقرأ ضعفنا وتلمس هواننا بين العالم وأدرك قلة حيلتنا الناشئة عن تخبط قادتنا واستمرار انقسامنا واتساع تشرذمنا وتشتت كلمتنا وضياع بوصلتنا وتشبثنا بخديعة التسوية والسلام!!.

    لقد قال الرجل كلمته دونما حرج ولا خوف ولا وجل ... فما أنتم فاعلون !!؟.
    لننتظر قليلاً لنرى بأم أعيننا ونسمع بآذاننا من كان صادقاً وفياً لالتزامات وعهود تقطع للشعوب ، النتن ياهو الذي قال كلمته وانصرف ، أم أنتم يا أصحاب الفخامة والجلالة والسيادة ... وسلطتنا الفلسطينية وقادة فصائلنا !!.

    لكنني أعود لأذكر أن من المخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه !!.
    والذكرى بالمناسبة لن تنفع إلا المؤمنين وأصحاب الضمير والوجدان والحياء!!.

    سماك العبوشي
    15 حزيران 2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-10-23, 11:09 am