الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 78)... هل سيكتفى ( فلسطينياً ) برفض خطاب النتن ياهو أم ماذا !؟.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 65
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 78)... هل سيكتفى ( فلسطينياً ) برفض خطاب النتن ياهو أم ماذا !؟.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-06-19, 2:08 am

    مسامير وأزاهير ( 78)... هل سيكتفى ( فلسطينياً ) برفض خطاب النتن ياهو أم ماذا !؟.



    ما كان قد أعلنه النتن ياهو بخطابه الأخير عن موافقته على إقامة الدولة الفلسطينية الموعودة ، فإنه بخطوته المدروسة والذكية تلك إنما كان يحاكي دهاء وحنكة إعرابي كان قد أضاع يوماً بعيراً له ، فأقسم الإعرابي أغلظ الإيمان بأنه سيبيع بعيره بدرهم واحد فقط إن وجده كما وأنه قد أقسم بأنه لن يدفع كفارة التنصل عن وعده ، ودارت الأيام فإذا به يعثر على بعيره تائهاً في حقل مجاور ضمن قطيع بعران، وفرح لأول وهلة ثم سرعان ما اغتم حين تذكر قسمه في أن يبيعه بدرهم واحد إن وجده، فقدح زناد تفكيره عن خطة تجعله في حل عن بيع بعيره والاحتفاظ به ، فنزل الرجل ببعيره إلى السوق إيفاءاً لوعده وبدأ بالمناداة ( من يشتري هذا البعير بدرهم ) ، فتزاحم عليه السابلة ورواد السوق من التجار كل يريد أن يشتري البعير الذي كان ثمنه لا يقل عن 100دينار آنذاك ، فأجابهم الرجل بخبث ما دبر واهتدى بأن بعيره لا يباع إلا وحبل رقبته وإياه وأن سعر الحبل لوحده ألف دينار!!.



    لقد أعطى النتن ياهو درساً بليغاً في الذكاء والدهاء السياسي ، فبقراره المفاجئ ذاك والذي استبدل موقفه السابق الرافض لإقامة الدولة الفلسطينية وإعلانه عن قبوله بإقامتها إنما كان كمن يخرج من ( باب ) أزمة كان قد أشعل أوارها ليعود قافزاً من ( الشباك ) إلى حيث استمرار الأزمة تلك ، فأرضى النتن ياهو بخطابه واشتراطاته طرفين رئيسيين يدرك أن لهما ثقلاً كبيراً على مستقبل حياته السياسية واستقرار حكومته :

    1. حيث أرضى الإدارة الأمريكية الجديدة بموافقته على دعوة أوباما بإقامة دولتين متجاورتين مما يبعد عنه تهمة وقوفه حجر عثرة بوجه حل الصراع الدائر.

    2. قد ناغى الشارع الصهيوني ودغدغ مشاعر الأحزاب اليمينية المتطرفة من أن حلم إقامة الدولة الفلسطينية لن يكون إلا سراباً وأضغاث أحلام ليقينه التام من رفض الشارع الفلسطيني بأجمعه لتلك المواصفات الهزيلة لدولته المزعومة التي ناضل طويلاً من أجل إقامتها وسفك من أجلها دماء آلاف الشهداء من أبنائها على مذبح تأسيسها.



    لقد أثبتت الأيام مجدداً بأن من يجلس على كرسي رئاسة الحكومة الصهيونية إنما قد وضع مصلحة كيانه الدخيل فوق أي اعتبار حزبي أو فئوي أو مصلحي ، فلقد :

    1. احترم ( النتن ياهو ) تاريخ أسلافه.

    2. واجتهد في أن يتمسك بمكتسباتهم.

    3. وأستطاع أن يكتسب احترام أجيال الكيان الصهيوني.



    لقد استقرأ النتن ياهو ضعفنا وتلمس هواننا بين العالم وأدرك قلة حيلتنا الناشئة عن تخبط قادتنا واستمرار انقسامنا واتساع تشرذمنا وتشتت كلمتنا وضياع بوصلتنا وتشبثنا بخديعة التسوية والسلام، فأعلن موافقته على إقامة الدولة الفلسطينية المشروطة مسبقاً ( تماماً كما فعل الإعرابي ( مع اختلاف بسيط يتمثل في أن الاعرابي كان صاحب البعير الشرعي فيما النتن ياهو سارق فلسطين ودولتها !!) :

    1. اشتراطه ( المسبق ) أن يتم اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية.

    2. اشتراطه ( المسبق ) أن القدس هي عاصمة إسرائيل.

    3. اشتراطه ( المسبق ) أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

    4. اشتراطه ( المسبق ) بعدم عودة اللاجئين.

    5. اشتراطه ( المسبق ) وقف ما يعتبره "النمو الطبيعي" للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.



    تساؤل عاجل لا يقبل التأخير ولا التماهل أوجهه إلى أولي أمرنا وأصحاب والقرار السياسي الفلسطيني على اختلاف مشاربهم:

    1. هل سيكتفي هؤلاء السادة بالرفض والاستنكار ، ليمارس على ( بعضهم ) بعدها مكر السياسة ولعبة الضغوط الدولية المعتادة والمتوقعة ولتبدأ من جديد المشاورات والوساطات من أطراف دول الاعتدال العربي لتعود القضية برمتها حيث المربع الأول فتنقضي بضع سنين أخرى من أحلام وردية ونثر للوعود وتصديق للعهود وجلسات العشائر فيما تترسخ أقدام الكيان الصهيوني ويزداد قضم الأراضي ويتسع بنيان المستوطنات من جانب ، ويزداد من جانب آخر الوضع الفلسطيني الداخلي تأزماً وتفاقماً لندخل في مرحلة فرض الأمر الواقع لنصل في ختام ذاك المشوار إلى سيناريو قبول شروط الدولة الفلسطينية وفق شروط النتن ياهو أو من سيليه في سدة رئاسة الحكومة!!.

    2. أم أن أولئك القادة والساسة سيعون أخيراً أي مطب قد أدخلوا شعبهم فيه فينتفضون على واقعهم وسيثأرون لكرامة شعبهم ، ويدركون افتراءات ومكر وتدليس العملية السياسية وسنوات كانت قد ضاعت وهدرت من عمر قضيتنا في : مفاوضات عبثية وجري خلف أوهام ووعود، وشقاق واحتراب فصائلي مكسبي دنيوي.

    3. أم أن الشارع الفلسطيني سيتحرك مدمدماً مزمجراً غاضباً رافضاً كل ما يجري قالباً الطاولة على كل من تربع على كرسي وراح يمارس التنظير والجدال والنقاش والتهميش وفرض الشروط ، لنكون على أعتاب انتفاضة فلسطينية شعبية ثالثة تعيد للقضية الفلسطينية وجهها الحقيقي .



    وقبل أن يجيب أولو الأمر وأصحاب القرار والحل والربط ... أريدكم أن تتذكروا أولاً ... بأن ما أخذ بالقوة لن يسترد بالتفاوض ورمي السلاح من اليد ...فهكذا علمتنا تجارب الشعوب ( الحية ) التي تحررت من بعد طول استعباد ، فهي أبقت السلاح باليد فيما كانت تفاوض من منطلق القوة والمنعة.

    وتذكروا ثانية ... بأنكم أنتم من تسبب في أن يلقي النتن ياهو شروطه تلك بعد أن استقرأ ضعفنا وهواننا الناتج عن تخبطكم واستمرار انقسامات فصائلكم وتشتت جهدكم وعدم وحدة كلمتكم ...فأعلن من منطلق القوة والاقتدار عن تكرمه وتنازله بإقامة دولة فلسطينية ذات الشروط والمواصفات والقياسات المسبقة.

    وتذكروا ثالثة ... بأن التاريخ لن يرحم من يتقاعس عن البذل والسعي لاسترداد الحقوق أولاً ...ولن يرحم ثانية من يسعى خلف شهواته ومصالحه الذاتية أو الحزبية.

    وذكـّر ...إن نفعت الذكرى!!!.



    سماك العبوشي

    simakali@yahoo.com

    19/6/2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-06-21, 4:24 pm