الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 83 ) ... قال فصدق ( شهيداً ... شهيداً ... شهيداً )!!.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 65
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 83 ) ... قال فصدق ( شهيداً ... شهيداً ... شهيداً )!!.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-07-17, 1:32 pm

    مسامير وأزاهير ( 83 ) ... قال فصدق ( شهيداً ... شهيداً ... شهيداً )!!.

    كلنا بات على يقين بأن القائد الرمز الراحل أبا عمار ( رحمه الله ) قد استشهد لا لشيء إلا لتمسكه بثوابت الأمة وعدم تفريطه بحقوقها، ولقد أزيح عن مشهد فلسطين بعد أن صار حجر عثرة أمام أحلام العدو الصهيوني، وإني لأراه في أخريات أيامه وهو يردد ( شهيداً ... شهيداً ... شهيداً ) وكأنه قد استشعر بقرب الفراق غدراً وغيلة ، وللحقيقة أقول بأنني لم أعر بالاً لما ردده آنذاك فقد اعتقدت للوهلة الأولى أنها ليست إلا كلمات قد رددها كما اعتاد أن يفعل بعض قادة أمتنا من عبارات لإثارة حمية من يستمع له آنذاك وتأكيداً منه على تمسكه بالثوابت والحقوق دون أن يدور في خلدي أنه إنما كان ينقل لنا رسالة واضحة عن عمق إحساسه وشعوره بقرب أجله ودنوه من لقاء ربه!!، لكنني سرعان ما سيطرت عليّ هواجسي وتلبستني ظنوني بعدما تردد بالأنباء عن مرض ( غريب ) قد أصاب ختيار الثورة ومؤسسها وقائدها والذي استدعى أن يـُـنقل بعد رحلة من العذاب والآلام إلى فرنسا للعلاج والتشافي مما ألم به ، وما هي إلا بضعة أيام وإذا بختيار الثورة وقائدها الرمز يلاقي وجه ربه الكريم وبشكل دراماتيكي سريع أثار حينها تساؤلات الجميع واستغرابهم ، ومما زاد بعدها من حدة ظنوني وشدة ألمي واستغرابي وامتعاضي التعجل والإسراع بدفنه في المقاطعة برام الله دون أن يتم تشريح جثته ( كما جرت العادة ) لمعرفة وتحديد ما أصاب الرجل وكيف استشهد !!، والأنكى من كل ذلك التزام وزارة الصحة الفرنسية الصمت المطبق فلم يصدر بيان عنها يبين فيه تداعيات ما جرى لرجل بوزنه ومكانته التاريخية والدولية!!، وهكذا رحل الرجل شهيداً ( كما بشرنا تماماً ) مع يقيننا التام بأن المستفيد الأكبر لغيابه القسري ذاك هو العدو الصهيوني مع تساؤل كبير أرّق لنا مضاجعنا ... مـّن سهـّـل الأمر للعدو الصهيوني للوصول إلى عرينه ليدسوا السم في دسمه وهو محاط برفاق دربه ومستشاريه ورجال حمايته!!!.



    وما أن رحل الرجل شهيداً ( كما ردد بفيه ) حتى تداعى الموقف الفلسطيني تماماً ، فإذا بـ :

    1. المشهد الفلسطيني يتهاوى ويتشرذم !!.

    2. الاستيطان تتسع جغرافيته وحجمه!!. :

    3. قضم الأراضي يأخذ مداه على أوسع نطاق!!.

    4. وتائر تهويد مدينة القدس بإحيائها القديمة التراثية تتصاعد دونما رادع!!.

    5. الجدار الفاصل تمتد أذرعه أكثر فأكثر كما الاخطبوط تماماً ليمزق مدن وقرى مدن الضفة ويفصل إحداها عن الأخرى ليزيد من معاناة أهلنا!!.

    6. المفاوضات تنطلق سريعاً لتثمر فيما بعد عن تنسيق أمني مع العدو كانت من تداعياته وأولوياته تحجيم فعل المقاومة وكتم أنفاس المجاهدين المرابطين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم الفصائلية ( والفتحية من ضمنهم ) يضاف لذلك ممارسات حجر الرأي والفكر المعارض !!!.

    نحن ما جئنا لنتهم بمقالنا هذا جهة بعينها ، لاسيما وأننا بعيدون تماماً عن مسرح ما جرى ، بل جئنا غيرة ًعلى فتح ونصرة لها ولإرثها وماضيها التليد وثأراً لدم قائد ومؤسس ثورتها العظيمة، جئنا من أجل المطالبة بكشف الحقائق والخفايا لنبعد عنا الظنون والوساوس فتهدأ خواطرنا ( أولاً )، وإذا ما كشفنا اللثام وفضحنا ما كان مستوراً خفياً فإننا نكون قد أخذنا بثأر الشهيد المغدور أبي عمار الذي رحل عنا بجريمة سياسية محكمة التخطيط والتنفيذ ( ثانياً )، ذاك جانب من الأمر ، والجانب الثاني أننا ما جئنا لمؤازرة القدومي أو الدفاع عنه وعما طرحه لاسيما وأن الرجل لم يتهم أحداً كما قال ، فجل ما أعلن عنه كان يتمثل بمحضر كان قد جمع من جمع من أفراد كان بضمنهم من يُحسب أنه عدو لأمتنا وقاتل لأبناء شعبنا في جلسة مناقشة تم التداول فيها عن كيفية التخلص ممن كان عائقاً وحجر عثرة في وجه أطماع الكيان الصهيوني وهذا بحد ذاته أمر بمنتهى الخطورة ، كما وأن أبا اللطف قد أعلن بصراحة وهدوء وطالب بأن يتصدى له من يشكك بما عرضه بالبرهان والحجة... وهذا بحد ذاته يكفي للبرهان على مصداقيته وشفافيته ونبل أهدافه!!.

    إن ما يثير دهشتنا وتساؤلنا واستهجاننا واستغرابنا تلك الدعوات والكم من المقالات التي هاجمت السيد أبا اللطف بعد سويعات قليلة من إعلانه ذاك ، فما أن أطلق الرجل تصريحه الأخير حتى قال بحقه وكتب عنه بعض ممن ينضوي تحت عباءة فتح ذاتها وسطروا من العبارات الممتلئة بالوصف القبيح والإدانة والقدح بحق أبي اللطف ما لا يليق وماضيـَه وتاريخـَه النضالي ، في الوقت الذي كان من باب أولى بهؤلاء قبل غيرهم أن يعلنوا عن تضامنهم التام من أجل كشف الدثار وإماطة اللثام عن حقيقة استشهاد الرجل الختيار وخفايا الجريمة التي تمت بحقه ... فمنهم من راح ينعت أبا اللطف بالخرف وكبر السن وفقدان الذاكرة وعدم التوازن، ومنهم من راح يصفه أنه بعمله ذاك إنما يسيء للحركة في ظل محنتها متناسين تماماً أن ما بفتح من أزمة وشقاق واختلاف وتنازع إنما سبقت تصريح أبي اللطف ، وهناك من راح يسرد مؤامرات ودسائس كانت قد حيكت على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وحركة فتح على مر تاريخها حتى وصل الأمر بذاك الكاتب ( المجتهد الملتزم الغيور ) إلى أن يزج باسم فاروق القدومي في خاتمة مقاله ذاك باعتباره أحد المتآمرين على المؤسسات تلك ، في الوقت الذي تناسى هؤلاء جميعاً جملة الحقائق التاريخية التالية عن السيد فاروق القدومي :

    1. كونه أحد المؤسسين لحركة فتح وأنه لازمها مذ كان شاباً بكامل عافيته وساهم بترسيخ تلك الحركة لتكون حركة تحرر وطني يشار لها بالبنان.

    2. عمق وأصالة تاريخه النضالي الطويل والمشرف في كفاحه ومقارعته الطويلة للعدو الصهيوني وما تحمل في سبيل ذاك من أهوال ومخاطر وأعباء.

    3. صفحته البيضاء الناصعة ونظافة يده المتأتية من نقاء ضميره وسريرته وشفافية أدائه ومهنيته العالية التي سخـّرها جميعاً في خدمة القضية الفلسطينية فما سمعنا ولا قرأنا يوماً عن ممارسات له تخدش تاريخه بعكس ما كنا نسمع ونقرأ عن ممارسات غيره في إبرام صفقات تجارية مشبوهة وتكديس لأموال الشعب .



    ربما يُعاب على السيد أبي اللطف أمران اثنان ، أولهما أنه قد تكتم طويلاً على الأمر، وثانيهما اختياره لهذا التوقيت بالذات لكشف ما كان بحوزته بغض النظر إن صح ما كان بحوزته من عدمه ، إلا أن لنا رأيا آخر فيما جرى علينا تدارسه وتدبره والإمساك به ومن ثم قطف ثماره، فما دام قد ألقى لسيد القدومي بما عنده من اتهام وكشف ما كان بحوزته بما ساقه من تبرير عن تأخر كشف الحقائق ( إن كان صدقاً أو كذباً )، فإن الرجل بالمقابل قد ألقى عليكم الحجة والمسئولية حين طالبكم صراحة بأن تتبينوا مصداقية ما أعلن عنه وذلك وصولاً لإحقاق الحق وكشف خيوط الجريمة التي أبعدت عنكم حادي ركبكم وحامل لواء تحرركم وكرامتكم، فإن تبين لكم زيف ما جاء على لسان أبي اللطف فلقيادتي منظمة التحرير الفلسطينية وفتح أن تقتصا منه بالشكل الذي تراه ... ولكن !!!، لا تتركوا فرصة قد هيأها الله لكم في معرفة حقيقة ربما ستضيع وسط سجال واتهامات متبادلة بقصد تمييع وطمس للحقائق ... فأبو عمار ( رحمه الله ) قد راح غيلة وغدراً وكان ضحية جريمة سياسية واضحة المعالم والأبعاد ، وما عليكم إلا أن تطالبوا بالبحث والتقصي لمعرفة من اخترق دائرة أبي عمار الضيقة وتغلغل بين صفوف من كان يحميه لينفذ جريمته النكراء تلك بدم بارد خدمة للكيان الصهيوني الذي ضاق ذرعاً بعناد وإصرار أبي عمار ورفضه الانصياع لإرادة العدو في بيع القدس وتمييع قضية اللاجئين ، فدم الرجل ما زال ساخناً يغلي مستصرخاً ضمائركم لكشف الحقيقة أولاً وللثأر من قاتله وممن كان قد سهل ومهد للجريمة النكراء ثانياً!!.



    لقد ألقى السيد أبو اللطف حجره في بركة ماء اصطبغت بدماء أبي عمار الزكية الطاهرة ، ولقد طال سكون ماء تلك البركة طويلاً ، وما على أبناء الفتح الغيارى خاصة ... وأبناء فلسطين عامة ... إلا أن يتسارعوا الآن حثيثاً للغوص إلى أعماق تلك البركة والتقاط ما يمكن التقاطه من أدلة تكشف حقيقة الأمر وتحدد هوية قاتل أبي عمار وأداته سواءً أكان القاتل من ضمن دائرة ما تحدث به السيد أبو اللطف أو كان غير ذلك ، وأتساءل :

    1. أو ليس من الالتزام الوطني أولاً ... ومن حق الشهيد الرمز عليكم ثانياً أن ترفعوا أصواتكم جميعاً للمطالبة بكشف حقيقة ما جرى للختيار ومن ثم إماطة اللثام عن ملابسات وفاة رمز ثورتكم ، سواء أكان محضر الاجتماع حقيقة واقعة أو كان محض افتراء وكذب!!.

    2. ألا يستحق منكم ختيار الحركة وكبير الثورة ورمز النضال أن يماط اللثام عما أصابه وناله!!؟.

    3. ألستم أول من تألم وأحس بالمهانة وهدر للكرامة لفقدان رجل من بين ظهرانيكم كان قد قاسى وعانى من أجلكم ومن أجل تحقيق ونيل كرامتكم ورفع شأنكم بين شعوب الأرض!!.

    هي لعمري فرصة تاريخية قد لا تتكرر ثانية هيأتها لكم الظروف يا أبناء الفتح الغيارى والنشامى للإمساك بمن غدر بالختيار وأبعده قسراً عن مشهدنا في وقت كان الجميع بأمس الحاجة إليه ولحنكته السياسية وعطفه الواسع وإنسانيته الكبيرة وتجربته النضالية الطويلة ، فإن كان أبو اللطف قد نطق صدقاً فخيراً فعل وبورك فيه ، وإن كان الرجل قد افترى وكذب فالقصاص حينها أحق أن يقع عليه، ولكن ... تيقنوا وثقوا تماماً بأن الله قد هيأ لكم الأسباب كي :

    1. تعرفوا حقيقة ما جرى للختيار وتكشفوا عنه القناع سواءً إن صدق ما ادعاه القدومي أو خلاف ذلك.

    2. تجمعوا بعد ذاك شملكم وتوحدوا كلمتكم فتعيدوا بناء وترميم البيت الفتحاوي الذي ملأ أركانه التصدع من بعد طول انشقاق وتناحر وابتعاد عن النهج الذي من اجله جاء تأسيس الفتح العظيم وانطلقت من أجلها ثورة ( العاصفة ) لتحقيق أهداف شعبكم الصابر المحتسب .

    وتذكروا جميعاً يا أبناء فلسطين بأن ...

    التاريخ لن يرحم من تهاون في كشف لثام الجريمة...

    والتاريخ لن يغفر لمن مد يد العون للعدو كي يبعد عنا رمز ثورتنا من أجل تمرير مخططاته ...

    وعاجلاً أم آجلاً سيهيئ الله الأسباب لكشف ما كان مستوراً... عندها لن يفيد الندم بعد أن يصبح طي أوراق التاريخ !!.



    سماك العبوشي

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-10-22, 4:50 pm