الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 85 ) ... تداعيات أوسلو من تسببت باغتيال أبي عمار!!!.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 65
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 85 ) ... تداعيات أوسلو من تسببت باغتيال أبي عمار!!!.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-07-22, 12:39 pm

    مسامير وأزاهير ( 85 ) ... تداعيات أوسلو من تسببت باغتيال أبي عمار!!!.

    استهلال ...

    مـَنْ منـّا لا يخطئ !؟، فسبحان من لا يخطئ، والأمر اليقين أننا جميعنا خطـّـاءون ... وخير الخطـّـائين التوابون ... وذاك لعمري بيت القصيد ومربط الفرس من مقالي هذا والذي قد آثرت فيه أن أنحو منحى آخر في فلسفة أسباب وتداعيات اغتيال أبي عمار ( رحمه الله ) ، ذاك الاغتيال الذي نفذ ( تخطيطاً مبيتاً ) من قبل العدو الصهيوني و( تنفيذاً وقحاً ) بيد فلسطينية آثمة كانت ولا ريب ضمن الحلقة الضيقة المحيطة والمقربة من الرئيس المغدور، وقد ألاقي بسبب ما أطرحه من وجهة نظر بمقالي هذا استحساناً ورضى وقبولاً لدى طرف ، إلا أنني سألاقي ( حتماً ) تسفيهاُ وقدحاً تارة ، وتارة أخرى نعتاً لي بالعمالة لجهات إقليمية ، وتحديداً ممن سيضيق صدره حين يقرأ ما ( بين أسطري ) من تلميحات وغمز وقدح ولمز بحق أوسلو وتداعياتها !!.

    لقد كتب الكثير عن ملابسات ودواعي اغتيال أبي عمار ( رحمه الله ):

    1. فمنهم من هاجم ما طرحه السيد أبو اللطف ( بغض النظر عن مصداقية أو كذب الطرح ) بسـَفـَه وصلف غير مسبوقين لأمر بات معروفاً للقاصي والداني دون أن يبادر هذا الطرف حتى بالمطالبة بفتح التحقيق لمعرفة ملابسات الاغتيال السـُمـّيّ المبـيـَّت!!.

    2. ومنهم من أيد ما طرحه الرجل دونما عناء أو تدبر أو انتظار لنتيجة التحقيق على اعتبار أنه أمر مسلم به!!.

    3. وكنت ( بحمد الله ولطفه ) ممن ارتأى الاصطفاف مع الطرف الثالث الذي طالب بفتح التحقيق وكشف ملابسات اغتيال الختيار دون أن أتهم أحداً بعينه وذلك انطلاقاً من المبدأ القائل بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، ولقد كتبت بهذا المعنى مقالين سابقين طالبت فيهما بضرورة تشكيل لجان تحقيق فلسطينية حيادية يشهد لها بالنزاهة والكفاءة من أجل كشف اللثام عن الحقيقة المؤلمة.

    لا أخفيكم سراً بأنني وما أن أنهيت نشر مقالتي السابقة حتى استحوذ على تفكيري خاطر مفاده أن من غدر بأبي عمار وعجـّـل برحيله عن المشهد الفلسطيني إنما هو ( أوسلو وتداعياتها ) بعد أن استقرأت الدوافع الكامنة التي عجـّـلت بالعدو للإسراع باتخاذ قرار إبعاد الرجل غدراً وغيلة بدس السم له ، تلك الدوافع التي ربما قد أحس بها العدو الصهيوني ومن كان يأتمر بأمره واستشعروا جميعاً خطرها المتمثل بعدم انصياع الختيار للضغوطات التي مورست بحقه ( بدءاً من فرض الحصار عليه تارة ونعته براعي الإرهاب تارة أخرى ) لثنيه عن إصراره وتمسكه بما تبقى من ثوابت كي يمضي منصاعاً طائعاً إلى آخر مسلسل التنازلات عن حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني ، فما كان أمامهم من خيار إلا قرار التصفية !!.

    أدرك تماماً بأن هناك من سيرد على مقالي هذا فيصفه بالهـَبـَـل والخـَبـَـل وتحديداً ممن لا يرى غير نهج التسوية مع العدو خياراً وحيداً ، إلا أن ذاك لعمري سيسعدني ويثلج لي صدري ويزيدني يقيناً من أنني نلت ذاك ( الوسام ) من الوصف والتجريح لأنني متمسك بثوابتي ومعارضتي لنهج طالما حذرت منه وكتبت عنه ، وقد أوصف تارة أخرى بقارئ للفنجان وهائم في عالم الأبراج الفلكية حين أحلق بخيالي باحثاً متقصياً مستشعراً عما زرع الرعب بقيادة العدو وأدواته فعجلت بتصفية الرجل وقررت الإسراع بإبعاده عن قمة هرم ثلاثي الأبعاد ( م ت ف والسلطة الفلسطينية وفتح ) ، ولاسيما وأن كل المؤشرات والدلائل إنما تشير بأن الختيار قد بدا لمن قرر تصفيته رقماً صعباً بعدما رأى الرجل حقيقة تداعيات أوسلو وحجم ما خلفته مما حدا به إلى التمسك وبإصرار وعناد إلى رفض التنازل عن حق العودة وتأجيل المفاوضات حول القدس مما جعله عقبة كأداء أمام استمرار نهج التسوية ونجاحها... والله أعلم!!!.

    ما قيلت الأمثال اعتباطاً ولا بطراً ، فهكذا علمتنا تجارب الحياة وأخبرنا بها حكماؤنا وكبارنا ، وما ذكرته آنفاً وما سأذكره تالياً من أسباب ودواعي اغتيال الرجل إنما يستند على حقيقة المثل القائل ( من شَبّ على شيء فإنما سيشيب عليه ) ، فلقد خبرنا أبا عمار وقد شب في النضال والجهاد وتمرس في مقارعة العدو وناله ما نله منه من أجل نيل حقوق شعبه وبشتى الوسائل والطرق، وقد أجد للختيار عذراً قد دفع به مجتهداً ( مجبراً كان أم مخيراً !! ) للسير في نهج أوسلو ( برغم معارضتي الشديدة لذاك النهج ) يتمثل بحالة الضعف العربي ( المزمنة ) يضاف إليه تطورات الأحداث الدولية والإقليمية وحجم التآمر الكبير والتنسيق الممنهج ضد القضية الفلسطينية ، وما أن تلمس الرجل حجم التدليس والمماطلة ورأى بأم عينه تداعيات نهج أوسلو في ظل ممارسات العدو ونكثه للعهود والوعود حتى أدرك سوءة ما سار به وخطأ اجتهاده ذاك فكان من الطبيعي والمتوقع أن يعيد حساباته لتصحيح ما يمكن تصحيحه على اعتبار أنه ( جل من لا يسهو ...وأننا بشر خطــّاءون ... وأن خير الخطـّـائين التوابون)، وأثير ها هنا تساؤلاً مـُـلحـّاً : من منا ينكر تاريخ أبي عمار ورحلة الدرب الشاق التي سار بها!؟، فالكل يعلم يقيناً بأن الختيار ( رحمه الله ) قد بدأ حياته في خنادق المقاومة للاحتلال الصهيوني ، كما وأن الكل يتذكر حجم المعاناة التي تكبدها الراحل المغدور في رحلته الطويلة التي ابتدأت حين كان طالباً يافعاً في القاهرة حيث شارك متطوعاً في نصرة أبناء مصر إبان العدوان الثلاثي عليها ، ثم مهندساً شاباً حيث أسس في الكويت حركة فتح بجهوده وجهود الخيرين من شرفاء ومناضلي فتح كأبي جهاد وأبي إياد وغيرهم ( رحمهم الله ) من أجل تكريس حقوق الفلسطينيين وسعياً من أجل دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وكرامة، ويطول مسلسل رحلة الجهاد والعذاب لأبي عمار ورفاق دربه في محطات تاريخية بارزة ومشرفة لعل أهمها على سبيل المثال لا الحصر :

    1. صمود فتح ( العاصفة ) بقيادته وبمعية رفاق دربه الأصلاء الذين رحلوا قبله في مواجهة العدو الصهيوني في أعقاب هزيمة الجيوش العربية في حزيران 67 واستمرار عملياتها داخل الأرض المحتلة.

    2. ملحمة معركة الكرامة عام 1968 التي سجل فيها أول نصر على العدو.

    3. ملحمة صمود المقاومة في لبنان ( وهو بين رفاقه ) عام 1982 لأسابيع طويلة بوجه الاجتياح الصهيوني وحصاره لبيروت ليجبر على الرحيل منها إلى تونس.

    لتنتهي تلك الصفحة الوضاءة بذاك المنعطف الخطير والانتكاسة الكبرى المتمثلة بمحطة أوسلو والتي قد تفوق نكبة 48 خطورة على القضية الفلسطينية !!.

    لعل أبا عمار ( رحمه الله ) قد أتخذ قراراً بالسير في طريق الإصرار على التمسك بما تبقى من ثوابت كحق العودة وعدم التفريط بالقدس لاسيما بعد رفضه عام 2001 للمقترحات الأمريكية التي طالبته صراحة بالتنازل عن حق العودة وتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة مشتركة تكون فيها عاصمتان إحداها لليهود والأخرى للفلسطينيين ، فأدرك بفطنته ونتيجة ما تلمسه من مكر وخداع صهيوني وتدليس أمريكي بجسامة الخطأ الذي اقترفه حين وافق على أوسلو وسار بنهجها... وإنه ولاشك ، وفي ظل أجواء حصار ( المقاطعة ) التي فرضت عليه فإنه قد أجرى حساباته عميقاً فقارن ( مرتعباً !!) بين حجم ما تم التنازل عنه فلسطينياً مقارنة بتفاهة وترهات ما قدمه الكيان الصهيوني فأدرك كارثة وحقيقة ما انزلق إليه ، ذلك التنازل الذي توج:

    1. ابتداءاً برسالتي الاعتراف المتبادلة بينه وبين اسحق رابين عام 1993 ( حيث تضمنت رسالة الختيار اعترافاً صريحاً بدولة الكيان الصهيوني مع التزام كامل بتغيير بعض مواد الميثاق الوطني الفلسطيني التي تنكر وجود ذاك الكيان الغاصب وتدعو بالمقابل للكفاح المسلح للتحرير وحق العودة ، مما يعني تماماً الإقرار بمشروعية ذاك الكيان وسيادته على أرض فلسطين التاريخية، فيما اقتصرت رسالة رابين الجوابية في 10/9/1993 على الاعتراف ( فقط ) بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعب فلسطين دون التطرق لقرارات الشرعية الدولية الداعية إلى أحقية الشعب الفلسطيني ومشروعية كفاحه من أجل استرداد ما اغتصب منه ).

    2. مروراً بنصوص الاتفاقيات الموقعة بعدها كنص اتفاقية القاهرة عام 1994 ومذكرة واي ريفر و اتفاق أوسلو 2 في 28 / 9 / 1995 وغيرها والتي تسببت في مسخ الوجود الفلسطيني وطمس هويته وربط اقتصاد الشعب الفلسطيني كاملاً بالاقتصاد الصهيوني وتقييد حريتهم واستلاب سيادتهم كاملاً من خلال التوسع بإقامة المستوطنات دون التفكير بالحد من إقامتها، يضاف لذلك كله إنكار حق الشعب الفلسطيني المشروع والمعترف به دولياً وشرعاً في المقاومة والتصدي واعتباره ( إرهاباً ) ومن ثم التصدي له من خلال تأسيس أجهزة أمنية فلسطينية تتكلف بهذه المهمة ... من دون الحصول على شيء يذكر!!!.

    أعود لما ابتدأت به في مستهل مقالي هذا بالتذكير بحقيقة أن الختيار كان قد ( شبّ ) وناظراه يتطلعان لتحقيق أحلام شعبه ، وأنه ومن باب أولى به ( أن يشيب ) على ذات المبادئ ليموت عليها ، ولقد ( اجتهد ) الرجل فأخطأ حين اعتقد ( واهماً ) بأن محطة أوسلو ستكون فاتحة الأمل في تحقيق حلمه وحلم شعبه بإقامة الدولة الفلسطينية ليستيقظ من حلمه ذاك ( متأخراً ) بعد أن تلمس ورأى عنق الزجاجة الذي حشر وشعبه وقضيته فيها ، فكان أن استشعر العدو الصهيوني خطر وتداعيات إصرار الختيار على عدم الامتثال لإرادة قادة الكيان الصهيوني ومن كان يأتمر بإرادته ... فكان قرار تصفية الرجل وإبعاده عن المشهد الفلسطيني!!.

    فإذا كانت أوسلو حلماً داعب فكر الرجل لنيل حقوق شعبه ( واهماً ) ، فإن تداعيات أوسلو ولا ريب هي السبب في قرار الغدر به وإبعاده عن طريق تسويتها الاستسلامية حين تمسك أخيراً بآخر ثوابت شعب فلسطين المتمثل بحلم حق العودة وأن لا تنازل عن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

    سماك العبوشي

    simakali@yahoo.com

    22 / 7 / 2009


      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-05-27, 10:07 am