الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 89 ) ... دعوة للتأني بإعلان انتصار فتح لذاتها وتاريخها!!!

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 65
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 89 ) ... دعوة للتأني بإعلان انتصار فتح لذاتها وتاريخها!!!

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-08-17, 2:32 am

    مسامير وأزاهير ( 89 ) ... دعوة للتأني بإعلان انتصار فتح لذاتها وتاريخها!!!

    الكل يعلم يقيناً بأن القضية الفلسطينية باتت اليوم في مفترق طرق خطير ، لاسيما في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها أبناء فلسطين بفعل الممارسات الصهيونية اليومية وما تنفذه من أجندة راسخة ثابتة باتت لا تلوي على شيء ولا تعير بالاً ولا تقيم وزناً لنداءات العالم والتي كان آخرها نداء رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أوباما الداعية لإيقاف الاستيطان أو تجميده، يضاف لذلك ( وهو سبب مباشر ورئيس للتعنت والغطرسة الصهيونية المستمرة ) تمزق المشهد الفلسطيني السياسي والأيديولوجي المتمثل بانقسام جناحي الوطن السليب وما رافقه من حمام دم وتصفيات مازالت مستمرة حتى يومنا هذا برغم الوساطات ودعوات الحوار العربية التي ما أثمرت عن شيء يذكر والتي كان آخرها جلسات حوار القاهرة وما سبقها في اليمن ومكة المكرمة!!.

    ذاك لعمري أولاً ...

    أما ثانياً ... فإنه لا يخفى على أحد أهمية دور فتح وتاريخها النضالي على مجمل القضية الفلسطينية ، فهي من فجرت ثورة فلسطين بعد نكبة 48 ورسمت البسمة مجدداً على شفاه أبنائها فأعادت الأمل لنفوسهم ، كما وأنها تعد من كبرى فصائل التحرير الفلسطينية والتي قدمت قوافل الشهداء على مر السنين ، ولسنا نجافي الحقيقة إن ذكرنا بأن فتحاً قد عاشت فترة سبات تنظيمي قارب العشرين عاماً ( وهي الفترة الممتدة بين انعقاد مؤتمريها الخامس المنعقد في الجزائر والسادس الذي جرى في الأرض المحتلة )، ولا يخفى على المتابع والمهتم واللبيب الفطن ما جرى خلال العشرين عاماً المنصرمة من تداعيات خطيرة في الساحة الفلسطينية والعربية والإقليمية والتي كان لها أكبر الأثر على واقع الحركة ذاتها أولاً وعلى القضية الفلسطينية برمتها ثانياً!!.

    لقد ظل ( شرفاء ) فتح ينادون ويصرخون بضرورة انعقاد المؤتمر السادس طيلة السنوات السابقة من أجل استنهاضها وبث الحياة لعروقها والعودة بها من جديد لعطائها ونهجها الذي عرفت به فيما آثرت القيادة الفتحاوية السابقة السكوت وعدم المبالاة بتلك النداءات ( المنطقية )، وحين تهيأت الظروف للقيادة الفتحاوية القديمة ولقرب موعد الانتخابات الفلسطينية ( التشريعية والرئاسية ) ، فقد تمكنت من عقد مؤتمرها داخل الأرض المحتلة وتحت حراب المحتل ذاته الذي منح تصاريح الدخول لأعضاء المؤتمر ، وتمت زيادة أعضاء المؤتمر ومضاعفته بشكل سريع ومفتعل ، وتم انتخاب اللجنة المركزية وتم فرز نتائجها في ليلة وصفت بـ ( الطويلة !!)، كما وانتخب مجلسها الثوري في ظل لغط وظروف كتب عنها الشيء الكثير، ليخرج بعدها المؤتمر مهنئاً شعب فلسطين وأمة العرب جميعاً بولادة الفتح الجديدة التي ستقود النضال من أجل تحقيق أهداف شعبنا المحاصر والمطحون بين فكي رحى الممارسات والعنجهية الصهيونية الممهورة والمغطاة بتدليس دولي وغربي وبارتهان قيادة السلطة للإملاءات والاشتراطات الصهيونية المتمثلة بتحجيم فعل المقاومة في مدن الضفة وتجريد السلاح من أيدي رجالها وزجهم في معتقلات وسجون السلطة وتكميم أفواه المعارضين للعملية السياسية وأصحاب الرأي الآخر!!.

    وكي لا يذهب البعض ( من بسطاء القوم وحسني النية !!) بالتفاؤل بعيداً من أن فتحاً قد استردت عافيتها ودورها لاسيما في ظل ما جرى قبل إعداد طبخة المؤتمر وأثنائها ، فإن لأبناء الشعب الفلسطيني عموماً وأبناء الفتح الممسكين بجمر ثوابتها خاصة الحق بتوجيه هذه التساؤلات على أعضاء لجنتها المركزية ومجلسها الثوري :

    1. إذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية !!) قد وافقت على منح الاعتراف المجاني ودونما مقابل بدولة الكيان الصهيوني ، فكيف سبيل القيادة الجديدة بتصحيح ذاك الخطأ الفادح وما خطواتهم القادمة من أجل استرداد ما دفعه من سبقهم من ( ثمن باهض ) مقابل اعترافهم المجاني هذا!!؟.

    2. وإذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية !!) قد ارتضت على نفسها الدخول في دهليز مظلم أطلق عليه المفاوضات مع العدو والتي كانت تجري بشكل عبثي عقيم انعكست بشكل واضح على نتائجها التي تمثلت بترسيخ أقدام العدو على أرضنا وواقعنا المزري المعاش ، فما موقف القيادة الجديدة لفتح من تلك الممارسة التي جرت والتي أضاعت لنا جهداً وزمناً وما قدمت لنا غير اجترار الأحزان والآلام!!؟.

    3. وإذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية ) قد أشاحت بوجهها عن ملفات الفساد المالي والإداري الذي استشرى طيلة الحقبة الزمنية التي تلت محطة أوسلو وما كان يرد من ثمن انخراطنا فيها من أموال تدفقت من الدول المانحة ، فما الدور ( النضالي والتاريخي ) لهؤلاء في كشف هذه الملفات ومحاسبة من تلطخت سمعته ويداه بهذا المال الحارق للذمة والضمير!!؟.

    4. وإذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية ) قد أطلقت للجنرال الأمريكي دايتون يده الطولى للعبث بمقدرات الضفة وأبنائها فكان من نتائج ذاك تنسيق أمني بين السلطة وبين العدو ، فما الموقف ( الوطني والأخلاقي !!) لهؤلاء من دايتون هذا وهل سيستمر تنسيق الذل والعار والشنار ( الأمني ) الذي كان من نتائجه تحجيم فعل المقاومة الشرعية أولاً وجعل من قواتنا الأمنية أن تنوب عن العدو باعتقال من يتصدى لهم!!؟.

    5. وإذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية ) قد أهملت دعم صمود ومقاومة أبناء القدس ونعلين وباقي مدن الضفة المقطعة الأوصال بالحواجز الكونكريتية وتركتهم ( مع سبق الإصرار والترصد ) نهشاً وفريسة سهلة لممارسات قوات الأمن الصهيونية وقطعان مستوطنيهم الوحشية ، فما موقف من فاز بالانتخابات الأخيرة من صمود أبنائنا هناك!!؟.

    6. وإذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية ) قد أهملت حق العودة وما عادت تذكره حتى في خطابها السياسي ( وذاك ما لاحظناه في خطاب السيد أبي مازن مؤخراً والذي عد برنامجاً سياسياً للمرحلة القادمة حيث لم تتم الإشارة لذلك من قريب أو بعيد ) ، فهل سنقرأ مع القيادة الجديدة الفاتحة على هذا الحق الذي كفله المجتمع الدولي بقراره المرقم 194 والذي يعتبر حجر الزاوية في نضالنا الفلسطيني !!؟.

    7. وإذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية ) قد أسقطت القضية الفلسطينية في براثن الهيمنة الأمريكية واشتراطاتها وإملاءاتها نتيجة ارتهان الميزانية الفلسطينية للدول المانحة وفرض السيد سلام فياض رئيساً للوزراء ، فما الخطوة التالية لهؤلاء في تصحيح تلك الخطوة وإطلاق القرار السياسي والوطني من أسره ذاك!!؟.

    8. وإذا كانت القيادة التي سبقت هؤلاء ( بالمسؤولية النضالية ) قد أهملت بعمد عدم فتح ملف استشهاد أبي عمار ( رحمه الله ) وكشف اللثام عن ملابسات ما جرى لختيارها وكبيرها ومؤسسها ، ولأننا ما سمعنا في المؤتمر صوتاً صريحاً مطالباً بكشف ملابسات تلك الجريمة رغم أن المؤتمر هذا قد حمل اسم الشهيد أبي عمار ذاته ، فهل سيكتفى بإطلاق اسم الشهيد على المؤتمر وحمل كوفيته على صدورهم أم أن ( شرفاء ) فتح ممن فاز بعضوية اللجنة المركزية ومجلسها الثوري سيضغطون من أجل كشف ملابسات ما جرى للرجل الشهيد الذي أسس هذه الحركة ومنحها حياته لاسيما وأن هؤلاء الشرفاء سيكونون مرتكزين ومستندين على دعم ومؤازرة أبناء شعب فلسطين المطالبين بكشف تلك الحقيقة للاقتصاص ممن نفذها!!؟.

    9. وإذا كانت المؤتمرات الحزبية والحركية في العالم تعقد مؤتمراتها لتقييم مرحلة ماضية لتخرج بتوصيات للمرحلة القادمة من خلال برنامج سياسي واضح المعالم شمولي الأهداف يشبع نقاشاً وتمحيصاً أثناء المؤتمر قبل إقراره وإصداره ، فهل يجوز لمؤتمر خاص بحركة تحرر ثورية وطنية ( كفتح ) قد طال انتظاره عشرين عاماً متواصلة في ظل تداعيات وانتكاسات في المشهد الفلسطيني أن يتم التغاضي عن مناقشة تقارير اقتصادية وسياسية ومالية وأمنية ويكتفى بالمقابل على اعتبار ما ورد بخطاب السيد أبي مازن في المؤتمر بياناً وبرنامجاً سياسياً للحركة !!؟.

    ختاماً أقول مذكراً منبهاً ...

    إذا كان الهدف من عقد المؤتمر ( كما أشيع وقيل !! ) هو استنهاض حركة فتح وإعادة انتشالها من الحالة التي كانت قد تلبستها ، فإنه من باب أولى بلجنتها المركزية ومجلسها الثوري الجديدين ( والمنتخبين ديمقراطياً ) أن يعملا حثيثاً على اختصار الزمن والبحث والتقصي في أسباب تلك الكبوة وعدم الوقوع بالتالي في نفس الخطأ ذاته والمتمثل بالدخول في متاهة المفاوضات التي كان من نتائجها انقسام حاد في الشارع الفلسطيني والدوران بالتالي في حلقة مفرغة لها أول ولا آخر لها، ولأننا نعلم يقيناً بأن ما جرى في المؤتمر وما خطط له ونفذ إنما سيركز جهده ثانية على استمرار نهج المفاوضات والعملية السياسية ذاتها مع الكيان الصهيوني ( رغم تبني ما سمي بالمقاومة المكفولة دولياً !!)، فإن كانت أعذار ودافع المنتخبين بإجراء المفاوضات مجدداً يتمثل بحجة الموقف الدولي ونغمة اشتراطاته التي تحتم إجراء المفاوضات تلك ، فنصيحتي لمن فاز بأصوات الانتخابات والحالة هذه أن يسبق دخولهم لتلك المفاوضات أن يتسلحوا بالنقاط التالية ( على أقل تقدير ) :

    · إعلانهم الصريح والواضح بأن خيار المفاوضات قرين بخيار المقاومة ( قولاً وفعلاً ).

    · أن يسبق تلك المفاوضات اشتراطات فلسطينية مسبقة يكون على رأسها وقف الاستيطان الصهيوني كاملاً وانسحابهم كاملاً من مدن الضفة ورفع الحصار كاملاً عن غزة وفتح معابرها.

    · أن يقود تلك المفاوضات طاقم متخصص من أصحاب الخبرة والكفاءة على أن يضم طيفاً فلسطينياً سياسياً وحركياً واسعاً .

    · أن تجري تلك المفاوضات وفق جدول زمني معد ومتفق عليه فلسطينياً مسبقاً.

    · أن تجري تلك المفاوضات بإشراف دولي أممي وتجنب المفاوضات الثنائية تماماً.

    · أن يتم تدوين ما يجري في جلسات تلك المفاوضات في محاضر رسمية أصولية على أن يتم مراجعتها وتدقيقها من قبل هيئة وطنية فلسطينية متخصصة مع ضرورة وحتمية إطلاع أبناء الشعب الفلسطيني بين الحين والآخر على مجريات ما يحدث هناك.

    وكي يتحقق استنهاض فتح ( فعلاً وقولاً ) لاسيما وأن فتحاً هي كبرى الفصائل الفلسطينية يضاف لذلك ما تمثله من ثقل كبير في قيادة السلطة الفلسطينية ، فإنه لابد من البدء حثيثاً بتبني استراتيجية واضحة المعالم والأهداف من أجل توحيد ما تبعثر من مكونات الحياة الوطنية الفلسطينية والخروج أخيراً بحركة تحرر وطني تمد يدها لغيرها من حركات وفصائل التحرر الفلسطينية العاملة في الساحة الفلسطينية ، وذاك لعمري لن يتم دون إنجاح الحوار والمصالحة الوطنية.

    عندها فقط ... سنعلن على الملأ بأن فتحاً قد انتصرت حقاً لذاتها ... ولشهدائها ... ولتاريخها ... ولفلسطين.



    سماك العبوشي

    17 / 8 / 2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-09-19, 3:21 am