الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    اســـــتخلاصات.. من انتفاضة الآقصى

    شاطر
    avatar
    palestanian
    جندي

    عدد الرسائل : 15
    العمر : 29
    بلد الأصل : palestine
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 17/08/2009

    اســـــتخلاصات.. من انتفاضة الآقصى

    مُساهمة من طرف palestanian في 2009-08-19, 1:38 am

    تركت انتفاضة الأقصى المباركة عبر مسيرتها المتواصلة منذ الثامن والعشرين من أيلول العام 2000 وحتى اليوم، أي بعد سنتين ونيف من تفجرها، تركت بصمات واضحة على مسار الصراع العربي-الصهيوني، وأسست لتحولات نوعية في ظروف عربية وعالمية تتسم بكونها غير تقليدية لجهة طبيعتها وعناصرها، والتحولات الجارية فيها. وبالتأكيد فإن ما قدمته وحققته الانتفاضة يبقى غير ناجز كونها ما زالت مستمرة، تراكم الإنجازات تلو الإنجازات، التي تقرب شعبنا من يوم تحقيق أهدافه الراهنة في كنس الاحتلال وطرده عن الضفة والقطاع وتجسيد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وهذا يتيح لنا الوصول إلى استخلاص ما راكمته طوال مسارها المرصود. ولعل أبرز الاستخلاصات التي يمكن تسجيلها من خلال قراءة الانتفاضة المباركة في مسارها طوال العامين المنصرمين هو الآتي:‏الخلاصة الأولى : عدلت الانتفاضة من مسار الصراع العربي-الصهيوني، وغيرت اتجاهه. فقد وضعت حداً نهائياً لمقولات وجهود فرض تسوية صهيونية أمريكية تنتقص من الحق الوطني والقومي، وأدخلت المنطقة والصراع العربي-الصهيوني في مرحلة جديدة مختلفة عن المراحل التي قطعها خلال قرن ونيف، مرحلة سمتها استمرار الاشتباك المسلح بوسائل جديدة وبطرائق نوعية، اشتباكاً مفتوحاً يؤسس لشروط ومعطيات يستطيع خلالها الشعب الفلسطيني إنجاز التحرير الكامل وعودة جميع اللاجئين إلى ديارهم وممتلكات آبائهم وأجدادهم. وأخذت دور المولدة لمرحلة عربية وعالمية جديدة، لم تثبت مساراتها النهائية بعد لكنها أرست لطريق جديد.‏الخلاصة الثانية : أعادت تنظيم الجهد الفلسطيني والعربي، على أسس ومقومات جديدة، فالقضية الفلسطينية عادت قضية شعب اقتلع من أرضه وشرد، واحتل وطنه. شعب يقاتل ويناضل بكل الوسائل والطرق، ويبذل كل جهد ممكن، ويبدع في اعتماد آليات وطرائق عمل وجهد منظم لتحقيق أهدافه وتقرير حقوقه الوطنية والقومية بالعودة والسيادة والاستقلال على أنها أهداف راهنة. فشطبت بذلك كل الجهود التي بذلت منذ بداية القرن الماضي لتشريع احتلال الغزو الصهيوني وتطبيعه، وتحويل الشعب الفلسطيني وقضيته إلى كتل اجتماعية معزولة، لكل قطاع همومه وأهدافه المنفصلة: "الأسرلة" لفلسطينيي الـ48 والمعازل لفلسطينيي الـ67 والتوطين لفلسطينيي الشتات.‏كما أعادت صياغة الصراع العربي الصهيوني على أنه صراع وجود يرتبط بالحق القومي حيث الصراع على الأرض والسيادة حق لا يحتمل تجزئة أو اختزالاً إلى أنصاف حلول. فأكدت أن الحق القومي لا يستعاد بغير القوة، وأن الوطن ليس خاضعاً للمساومة أو البيع أو التنازل، وأن التطبيع والتعايش أمر مستحيل مع إجهاض الحقوق القومية العربية في فلسطين. فقلبت الانتفاضة المسار وغيرت في الاتجاهات وأعادت الحال إلى نقطة البداية.‏الخلاصة الثالثة : أعادت القضية الفلسطينية إلى طبيعتها وحقيقتها، كقضية تحرر اجتماعي وطني وقومي، وعلى أنها قضية جوهرية مركزية، يتوقف على آليات حلها مستقبل الأمة العربية برمتها. فعادت القضية الفلسطينية قضية عربية بامتياز تستقطب كل الجهود والاهتمامات على الصعيد الرسمي، وبصورة أكثر عمقاً على الصعيد الشعبي، فأطلقت مرحلة تفاعل الحركة الشعبية العربية، وطورت من أدوات الشارع العربي، وحققت التفاعل الإيجابي بين قواه تفاعلاً تكاملياً، بدل التصارع والاحتراب الذي ساد في الحركة الشعبية العربية خلال الخمسينات والستينات، ووفرت كل المقومات العملية، والموضوعية، لتجديد المشروع القومي العربي على أسس جديدة، وبعناصر أكثر معرفة ووعياً، وباتحاد أكثر صلابة. كما فرضت أولويتها وأولوية قضية التحرير والتحرر على جميع الاهتمامات الأخرى التي انشغل بها العرب حكاماً وجماهير طوال المرحلة الماضية وبددوا فيها إمكانات وفرص وتضحيات في غير مكانها وأوانها وفي غير صالحهم.‏الخلاصة الرابعة : أطلقت مرحلة جديدة من التمرد العالمي على العدوانية الصهيونية والأمريكية. فتحولت القضية الفلسطينية وقضايا العرب، لا سيما فلسطين ولبنان والعراق، إلى قضايا تحوز على أولوية اهتمامات العالم، وإداراته وحراكه السياسي والاجتماعي. فأصبحت الانتفاضة والعلم الفلسطيني والكوفية عناوين ويافطات التحركات العالمية المعارضة للعولمة الأمريكية والمعارضة للحروب والتسلط والتمييز. حيث تحولت شوارع المدن والعواصم العالمية إلى ساحات لاستعراض قوة الحركة الشعبية العالمية الناهضة بعمق واتساع شمل حتى بعض المدن والولايات الأمريكية.‏الخلاصة الخامسة : أعادت الربط المحكم، وأظهرت بصورة جلية واضحة العلاقات التكاملية بين المشروع الصهيوني والمشروع الإمبريالي الأمريكي، وانكشفت حقيقة أمريكا باعتبارها العدو المباشر. وأسقطت كل الترهات والمحاولات التي بذلتها أمريكا والدوائر المختلفة، والنظم العربية، في محاولات لتسويق أمريكا كصديق وتسويق أوراق الحل في الصراع العربي-الصهيوني. واكتشف الجميع حتى في النظام العربي أن أمريكا ليست سوى عدو إمبريالي طامع بالأموال والأسواق والثروات، والجغرافيا العربية، وعندما تقتضي مصالحها الإطاحة بالأنظمة حتى الموالية لها، وتغيير الجغرافيا والتشكيلات السياسية، فهي لن تدخر جهداً في هذا السياق. كما اكتشف الجميع أن حليف أمريكا الوحيد هو المشروع الصهيوني الذي تسعى لتوفير كل أسباب وعناصر دعمه وإنقاذه مهما كانت النتائج.‏الخلاصة السادسة : أعادت الاعتبار لمقولة الجماهير، ودور الشعب، والتلازم بين القضايا الاجتماعية والوطنية والقومية، وأعادت الاعتبار بقوة لاستراتيجية وتكتيكات حرب الشعب طويلة الأمد، ولحرب المقاومة الشعبية المسلحة، ونجحت بتجديد الكثير من العلوم والمعارف العسكرية، فطورت من فكرة الاستشهاد والاستعداد للتضحية بالنفس والأموال وحولت مقولة الاستشهاد من مقولة بطولة فردية إلى حالة شعبية جماعية، وكشفت عن قدرات هائلة لدى الشعوب، وعلى رأسها الشعب العربي الفلسطيني، على توفير سبل المقاومة وتطوير أدائها ومواجهة قوى البغي والتسلط في العالم، وإفشال مخططاتها السياسية والعسكرية، وتهميش قدراتها العسكرية والتكنولوجية المتقدمة جداً.‏الخلاصة السابعة : كشفت بوضوح قاطع الطبيعة العنصرية العدوانية الاستيطانية للكيان الصهيوني بجميع قطاعاته وفئاته، واضطرته إلى أن يكشف عن طبيعته العدوانية بسفور، وفجرت بنيته الاجتماعية، وأزمت أوضاعه الاقتصادية على نحو انهياري، ووضعت الاقتصاد الصهيوني أمام الأفق المسدود، وأدت إلى انهيار وحدته السياسية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، كما أدت إلى تصعيد تعارضاته السياسية والاجتماعية الداخلية، ودفعت بقواه وحركته السياسية إلى حالة من الارتباك والتذمر وتهافت البرامج الهجومية، بعد أن استنفدت خيارات تياراته جميعها من يسار ويمين وعلماني ومتدين وبدأت تحدث فرزاً في مكوناته على قاعدة البحث عن حلول نهائية للصراع العربي-الصهيوني، وأسقطت أوهام الكيان وقيادته حول القدرة على مواجهة الانتفاضة وإجهاضها، واستنفدت كل الجهود المساعدة التي قام بها بعض النظام العربي في مهمة إجهاض الانتفاضة بعد أن لجأ الكيان وسيدته أمريكا إلى إقحام هذا البعض بتلك المهمة، كما أسقطت المناورات والمشاريع الدولية التي سعى الجميع لتسويقها على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.‏
    avatar
    palestanian
    جندي

    عدد الرسائل : 15
    العمر : 29
    بلد الأصل : palestine
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 17/08/2009

    رد: اســـــتخلاصات.. من انتفاضة الآقصى

    مُساهمة من طرف palestanian في 2009-08-19, 1:39 am

    الخلاصة الثامنة : أنجزت الانتفاضة خلال سنتيها، أكثر مما أنجزته الأمة العربية في قرن كامل، فدفعت الكيان الصهيوني إلى مرحلة من الاضطراب والتأزم المعمم، وأثارت في بنيته نقاشات جدية حول مدى إمكانية استمرار الكيان، وخطر انهياره، ودفعت بالعديد من مثقفيه ودور الخبرة فيه وفي العالم للبحث في آليات الخروج من خطر سقوط الكيان، عبر محاولات تعويمه عن طريق تسويات جديدة، وعبر حماية دولية، فاضطرت أكثر التيارات يمينية وإرهابية في الكيان للاعتراف بالعجز عن إجهاض الانتفاضة التي ألزمته بالعودة للحديث عن دولة فلسطينية على اعتبارها المدخل الممكن لحلول أزمات الكيان الاقتصادية والاجتماعية، والأمنية والعسكرية.‏الخلاصة التاسعة : نجحت الانتفاضة في هز أسس ومقومات قيام الكيان وقوته فأسقطتها الواحدة تلو الأخرى: سقط الأمن، سقطت القوة العسكرية، سقطت القوة الاقتصادية، سقطت قوة النموذج، سقطت فكرة الاستيطان، وتحولت الهجرة إلى معاكسة، تحول الرأي العام العالمي من مؤيد إلى رافض ينخرط بهجومية في إدانة الكيان وقياداته، وغيرت في علاقات الكيان الصهيوني السياسية والإعلامية والاقتصادية مع مختلف بلدان العالم وإدارتها، وأحدثت تحولات هامة في بنية المجتمع الأمريكي واتجاهات الرأي فيه.‏الخلاصة العاشرة : استحضرت القضايا العربية دفعة واحدة، ووضعتها من جديد على طاولة البحث والعمل، فأنهت حالة التشرذم، وأسهمت في إسقاط مشروع الشرق أوسطية، واضطرت النظام العربي إلى العودة لبعض فاعليته، والجامعة العربية إلى تفعيل مؤسساتها وتطوير أدائها، وعمقت الحاجة لعمل عربي مشترك على المستويات المختلفة وفي جميع الأطر، وطورت من قدرات ودور النظام العربي المعارض والمتصادم مع المخططات الأمريكية والصهيونية، فتفعل الدور السوري واللبناني في جميع الملفات والاتجاهات، وتوفرت الأسباب العملية لنجاح لبنان في خوض معركة المياه واستعادة بعض الحقوق واستمرار المقاومة لتحرير ما تبقى من أرض لبنانية تحت الاحتلال.‏الخلاصة الحادية عشرة: استحضرت من جديد أهمية تجديد المشروع القومي العربي، وجددت في الخطاب العربي الشعبي وبعض الرسمي، وحفزت الشعوب العربية على الحراك، تضامناً معها ومع العراق، ودفاعاً عن مصالحها الاجتماعية، وخلقت حوافز وقوة نموذج بات يحتذى في مختلف الأقطار العربية، وأسهمت في تصعيد تناقضات الأنظمة العربية، فانفجرت اليمن، وبدأت الأزمة تتصاعد في الأردن، وتتفاعل في الكويت، وكأنها تشكل في جانب منها صاعقاً لتفجيرالأوضاع العربية السلبية، وتصويب حركة التاريخ، وتسريع التطورات الواجبة.‏كثيرة جداً الإنجازات التي تحققت أو التي في طورها للتحقق. وإذا كان هذا هو المتحقق خلال سنتين ففي الثالثة والرابعة قد يتحقق الإنجاز الأهم، في التاريخ العربي، وهو انحسار الاحتلال وانحسار المشروع الصهيوني والإمبريالي في المنطقة العربية، وما قد يترتب عليه من تغييرات هيكلية على المستوى العالمي. فقد تكرست على أرض الواقع حقيقة أن الكيان الصهيوني بات في مرحلة الغروب، إذ اضطر للانحسارعن لبنان مهزوماً، وراح يعاني مأزقاً حاداً في مواجهة الانتفاضة والمقاومة التي من شأن استمرار فاعليتها أن تلحق به هزيمة أخرى مدوية في انعكاساتها وآثارها. وقد بدأت عناصر الوهن والضعف تظهر عليه جلية، وفي جميع القطاعات والمستويات.‏الخلاصة الثانية عشرة:‏أثبتت وقائع الحياة ذلك الترابط العضوي بين استهدافات أعداء أمتنا لفلسطين والعراق وبالتالي الأمة كلها وهو ما يتطلب نهوض كل قوى الأمة الحية للدفاع عن مستقبلها وذلك عبر تشكيل هيئات للدفاع عن كل أقطار أمتنا المهددة من قبل معسكر الأعداء، والتهيئة لضرب مصالح الوجود الأمريكي في بلادنا حيث استطاعوا، لأن الدفاع عن العراق هو دفاع عن مستقبل وحاضر الأمة لأنه حتى لو لم تتمكن هذه القوى من هزيمة المشروع المعادي راهناً فإنها ستشكل منارة على طريق المواجهة المفتوحة مع هذا المشروع والتي ستحقق انتصارات صغيرة على طريق الانتصار الكبير والمتمثل بهزيمة هذا المشروع الإمبريالي الصهيوني.

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-21, 7:38 pm