الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير ( 90 ) ... تلك معجزات نبي الله موسى فما معجزاتك سيدي أبا مازن!!؟.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 64
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير ( 90 ) ... تلك معجزات نبي الله موسى فما معجزاتك سيدي أبا مازن!!؟.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-08-21, 1:14 pm

    مسامير وأزاهير ( 90 ) ... تلك معجزات نبي الله موسى فما معجزاتك سيدي أبا مازن!!؟.

    استهلال وتوطئة ...

    برغم ما قيل بالأمثال ... سـَـلْ مجرباً ولا تسَـلْ حكيماً، وما قيل أيضاً من أن المؤمن لا يلدغ من جـُحـْر مرتين!!، إلا أنك سترى من عناد من يأبى إلا أن يلدغ من جـُحـْر مرتين ... وثلاثاً ... وأربعاً ... وما شاء الله من عدد مرات اللدغ واللسع والقرص المميت ، وقد يهون ذاك ، لكن الأنكى من ذلك كله يكمن في أن تكون لتلك اللسعات واللدغات نتائج وبال وبؤس وشقاء على غيره ومن يجاوره ويأتمر به ويقوده من البشر !! ، والعجب كله لامرئ يفترض به (بحكم السن والمقام والمسؤولية ) أن يكون واسع الخبرة والدهاء والحيلة في حياة قد جرب الخوض في دهاليزها وانغمس في أتون لهبها ، ملماً بتاريخ أنبياء الله ورسله وحافظاً لعبره ودروسه بحكم انتمائه لتراب وتاريخ هذه الأمة العريقة، وبرغم ذلك كله فإنه يأبى أن يتعظ من تلك الخبرة والدروس فيصر على أن يجرب حظه بالتعامل بنفس الطريقة ذاتها مع أحفاد من جـُبـلوا على الخديعة والكذب ومراوغة أنبياء الله ورسله وأرضعوا حب المال واغتصاب ما يقع في أيديهم!!.

    حين كانت جلسات مؤتمر فتح السادس ساخنة والحوار والنقاش وترتيب البيت الفتحاوي بصيغته ونهجه الجديد القديم على أشده ، فلقد ظهر السيد الرئيس أبو مازن من منصة المؤتمر ليعلن ويبشر عن تمسكه بخيار ( آخر !! ) غير المفاوضات الذي اعتاد أن يسير به بعد أن كان قد ركنه ردحاً طويلاً وعمل على إجهاض فعله وتحجيم رجاله ، فأسماه اليوم بخيار المقاومة ( المكفولة دولياً )، وما أن انفض الجمع واكتملت متطلبات ما اجتمع من أجله وانبثقت قيادة جديدة لفتح بلجنتها المركزية ومجلسها الثوري بما حوته ( من سمين وغث ) ، ورحل كل إلى غايته وشأنه ، حتى عاد السيد أبو مازن إلى اسطوانته القديمة المشروخة ومعزوفة خيار المفاوضات الستراتيجي دونما ذكر للخيار الآخر ( المكفول دولياً!!)، فوا عجباً لإصرار السيد أبي مازن وتشبثه على أن يكون خيار المفاوضات مفتاحاً أوحداً لحل قضية شعبه وإقامة دولته التي وعد بها !!، ويا لغرابة ما تمسك به من مفاوضات كانت قد أعقبت انبثاق تسوية سياسية ولدت من عملية سفاح قيصرية اسمها أوسلو والتي قد أثبتت الأيام الطوال عقمها وفشلها بفعل مكر ومراوغة الطرف الآخر ونقضه المستمر للمواثيق والوعود!!.

    ولا أدري حقيقة وأنا في خضم هاجسي المستمر وتخوفي المشروع من خيار جـُحـْر المفاوضات ( الذي لدغنا منه طويلاً!!) كيف قفزت لخاطري رحلة معاناة نبي الله موسى ( عليه السلام ) مع أجداد من جلس إليهم مفاوضنا الفلسطيني أشهراً طوالاً للتفاوض فما كان نصيبهم ( وشعبهم ) منها غير الحسرة والندم وخفي حنين ، ورغم ما جرى فإن الأخبار تترى وتؤكد بأننا مازلنا على تمسكنا بخيار المفاوضات وكأننا بتنا عبيداً مرتهنين بها، فرحت حقيقة استعرض مشهد وأحداث ما جرى للنبي والرسول موسى ( ع ) مع أجداد هؤلاء لأقارنه بالتالي مع مشهد عبث ما جرى من مفاوضات طالما أصر عليها السيد أبو مازن ، لتقفز أمام ناظري أحداث مسلسل رحلة عذاب ومكابدة نبي الله موسى ( عليه السلام ) في سبيل هداية أجداد هؤلاء وما قابلوه بالتالي من مكر وخديعة وتقلب للرأي امتدت لسنين طويلة ، وسرعان ما أعود لواقع ما نعيشه الآن فأسأل نفسي مستغرباً متعجباً ... إذا كان ذاك حقيقة ما جرى للنبي والرسول موسى ( ع ) رغم ما تسلح به وأظهره من معجزات ربانية إلهية كي يقنعهم بصواب وحق ما جاء به ، فأين الحكمة التي يتبناها السيد أبو مازن ومن يسير في ركابه في إصراره على أن يسير على نهجه ذاك !!؟.

    وأعود ثانية لنفسي وما تحملها من شكوك وسوء ظن وريبة بنهج التسوية وعدم جدواها لأسألها بمرارة وألم وحسرة من عرف الحقيقة ودعا إليها كل مرة ، إذا كان نبي الله موسى ( ع ) وما تسلح به من معجزات حباها الله سبحانه وتعالى له قد عانى كثيراً من أجل هداية أجداد هؤلاء نحو الحق وإبعادهم عن شر وطمع ومكر أنفسهم ، فهل باستطاعة امرئ محدود الطاقات والقدرات ولا يملك من معجزات الأنبياء والرسل من أن يسترد حقاً سليباً لشعبه بمجرد الجلوس إليهم ومطالبتهم باسترداد حقه!؟.

    هؤلاء هم ... أحفاد من جاءهم نبي الله موسى مخلـّصاً لهم ومنقذاً إياهم من ضعف واستعباد ورق كان بهم فكان جزاؤه رغم ذاك كله ( وهو النبي المرسل ذو المعجزات !!) العصيان والنكران والتدليس والمكر والخديعة وعدم الإيمان وتحريف كلامه وإبدال كتابه السماوي بكتاب من صنع البشر!!، فإذا ما كانوا عليه من حيلة ومكر وخداع آنذاك والنبي موسى بينهم ، فكيف سيكون حال من يثق بهم وبوعودهم وهم الآن في حالة من القوة والجبروت والطغيان وحب المال واغتصاب لحقوق الغير!!، نبي ورسول مرسل بمعجزات إلهية ربانية وقد أصابه ما أصابه ثم حرفت ديانته بعده وتمسكوا بكتاب غير كتاب نبيهم لأغراض وأطماع دنيوية ... فأين معجزاتك سيدي أبا مازن وأنى لك أن تجد بينهم شريكاً حقيقياً سيمنحك السلام الموعود والدولة وقد فعل أجدادهم ما فعلوا بنبيهم ومنقذهم !!؟.

    هؤلاء هم ... أحفاد أولئك الذين رأوا بأم أعينهم وعايشوا معجزات نبي الله موسى قبل خروجهم من مصر وبعدها ... ورغم ذلك كله فما أيقنوا بأن الله حق وما سلموا أمرهم لنبيهم وتنكروا لكل ما دعا إليه وماطلوا معه لسنين طوال امتدت منذ خروجهم من مصر هاربين حتى مكوثهم في التيه لأربعين سنة عقاباً لهم على إصرارهم على العناد والكفر والتسويف والمماطلة ، فأنى لك القدرة سيدي أبا مازن وما معجازتك لتجاري مكراً ودهاءً وخبثاً لليهود قد تناقلوه جيلاً بعد جيل وتوارثوه وأرضعوه في حليبهم مذ كانوا رضعاً في تعاليم كتابهم المحـَرّف لتنتزع منهم حقاً قد استلب من شعبك يوماً!!، فإن كنت قد نسيت سيدي الرئيس أبا مازن تاريخ هؤلاء وما مارسوه مع نبيهم ... فدعني بالله عليك أن أسرد على مسامعك ومن على نهجك يسير بعض ما جاء في تاريخهم وما يحمله من عبث ومكر مارسوه حتى مع نبيهم !!.

    أتذكر سيدي الرئيس أبا مازن ... حين سلط الله سبحانه وتعالى على فرعون وزبانيته ( وكان بين ظهرانيهم بنو إسرائيل وقد شاهدوا وتلمسوا ما جرى ) من آياته عذاباً وعقاباً كالطوفان والجراد والقمل والدم والضفدع فما كان من فرعون وزبانيته إلا أن طالبوا النبي موسى بأن يدعو ربه ليرفع عنهم تلك الغـُمـّة وقد رفعت بمشيئة الله تعالى، ورغم تلك المعجزات والآيات التي جرت في مصر وأمام ناظريهم وبحضورهم إلا أنهم سرعان ما تناسوها فما صدقوا وعداً وما حفظوا عهداً ولا ميثاقاً ، ثم تأتي اليوم سيدي الرئيس أبا مازن بمنتهى البساطة والبراءة لتجرب حظك ثانية وثالثة ( وووو ) مع أحفادهم الذين توارثوا المكر والخداع والطمع جيلاً بعد جيل على أمل أن تنتزع منهم اعترافاً بحق شعبك في أرض ووطن وسيادة!!.

    أما خطر ببالك سيدي الرئيس أبا مازن ... كيف أن أجداد هؤلاء قد خدعوا أهل مصر الذين آووهم وجاوروهم وأحسنوا إليهم فما كان منهم إلا أن سرقوا من نسائهم ذهبهم وحليهم ليلة خروجهم مع منقذهم نبي الله موسى ، ثم تأتي اليوم سيدي الرئيس أبا مازن لتحاول إيقاف أحداث مسلسل سرقة أرضنا المستمرة والتي تقام عليها مغتصباتهم صباح مساء!!!!.

    ألا تذكر سيدي الرئيس أبا مازن ... كيف شَـقّ نبي الله ورسوله موسى ( ع ) البحر وعبر بأفواج أجدادهم فأغرق فرعون ( الذي آمن ساعتها بأن الله حق !!) وجيشه الجرار الساعي خلفهم ، ورغم ما رأوه بأمهات أعينهم من معجزات شق البحر والسير في جوفه يابساً إلا أنهم ما آمنوا به وما صدقوا عهداً قطعوه له واستمروا على مكرهم وخداعهم وتقلبهم ، فأنى لك سيدي أبا مازن معجزة كي تنتزع من أحفاد أولئك حقاً لشعبك بالحياة الحرة الكريمة!!!.

    أما سمعت وقرأت سيدي أبا مازن ... كيف أنهم جادلوا نبيهم ومنقذهم وصاحب معجزات ذاك الزمان وفاوضوه في جدال عقيم طويلاً في أمر بقرة كان الله قد أمرهم بذبحها فطالبوه بمكر وتدليس ومراوغة ( كعادة أحفادهم اليوم ) أن يبين لهم لونها تارة وشكلها وصفاتها تارة أخرى ، ثم كاد أن يفت في عضد نبيه الكريم لولا حكمة الله ومشيئته في أن يقضي أمراً كان مفعولاً لتكون آية على اليهود ودرساً لنا في مراوغتهم ومكرهم فاستمر بحواره لهم حتى أجبروا على أن يفعلوا ( وما كادوا يفعلون ) ، فأنى لك سيدي أبا مازن قدرة نبي الله موسى ومطاولته وإعجازه وحجة بيانه وإقناعه كي تفاوض أحفاد من رضع المكر طفلاً وتنتزع حقاً تاريخياً لشعبك بدولة ذات سيادة!!.

    وعجباً لك سيدي الرئيس أبا مازن أنك لا تذكر ... كيف أخرجهم نبيهم موسى ( ع ) من ظلمات ما كانوا يعبدون ، وأعطاهم المن والسلوى وأنزل عليهم كما طلبوا واشتهوا من خيرات الأرض من فومها وعدسها وبصلها وقثائها بعد أن شبعوا مما أنزل الله إليهم من المن والسلوى ، ثم كيف أنه قد فجر لهم بمعجزة إلهية اثنتي عشرة عيناً من الماء بضربة من عصاه لحجر حين ظمئوا فشربوا حتى ارتووا ثم عادوا بعدها لما جبلوا عليه من مكر وخداع رغم ما رأوه من معجزات نبيهم ، لتأتي سيدي أبا مازن هكذا وبمنتهى البساطة في القرن الحادي والعشرين لتمارس مع أحفادهم فن الحوار والإقناع على أمل ورجاء إيقافهم لمسلسل تهجيرهم أبناء القدس عنوة وهدم دورهم على رؤوسهم ... ( همسة : وأشك حقيقة أنك قد فعلت للقدس وأبنائها ما يستحق الذكر )!!.

    هل خانتك الذاكرة فتناسيت سيدي الرئيس أبا مازن ... وبعد حادثة عبادتهم العجل الذي صنعوه من ذهب ما سرقوه من نساء مصر، كيف اختار نبي الله موسى سبعين رجلاً من خيار بني إسرائيل وكبارهم ليقفوا أمام رب العزة على جبل التوبة في سيناء حيث أمره الله ليكلمه بشأن ما فعله قومه بغيابه وليطلب لهم الصفح والمغفرة ، ورغم ما سمعه هؤلاء السبعون رجلاً من تكليم الله لموسى بآذانهم ، فإذا بهم يطالبونه بأن يروا الله جهرة ليزدادوا إيماناً فما كان من الله سبحانه وتعالى إلا أن يزلزل الأرض تحت أقدامهم فأهلكوا حيث كانوا ، فتأتي اليوم سيدي أبا مازن بعد ذلك كله لتمارس مع أحفادهم شطارة السياسة ومكرها فما استطعت أن تطلق أسيراً فلسطينياً واحداً قابعاً في زنازينهم ( همسة : وأشك أنك قد طلبت ذاك أيضاً )!!!.

    تلك لعمري كانت معجزات النبي والرسول موسى عليه السلام ، ولقد ضاق بهم ذرعاً لكثرة ما ماطلوا ودلسوا ومكروا ونقضوا عهودهم ومواثيقهم معه ، فأين معجزاتك سيدي أبا مازن كي تكتفي بخيار المفاوضات الذي تؤمن به نهجاً لتحقق ما تصبو إليه!!!؟.

    ختاماً ... هل قرأت سيدي الرئيس أبا مازن نص رسالة طويلة رائعة المعاني كان قد وجهها المناضل الأسير مروان البرغوثي إلى مؤتمر فتح السادس وقد حذركم فيها من وعود عدوكم وسراب ما تسعون من أجله في تسوية سياسية ما كانت نتائجها المتوخاة إلا أضغاث أحلام واقتبس هنا بعضها للتذكير (( وقد منح الشعب الفلسطيني فرصة للسلام والمفاوضات رغم شكوكه في الاتفاقات والنوايا الاسرائيلية، ظاناً أنها ستفضي لانهاء الاحتلال ورحيله وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحق العودة للاجئين، لكن الذي اتضح ان حكومات اسرائيل استخدمت المفاوضات مظلة لمواصلة سياسة الاستيطان وتهربت من الاتفاقات الموقعة ومن استحقاقات عملية السلام، وفي مفاوضات كامب ديفيد اتضح أكثر ان اسرائيل ترفض اقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك مدينة القدس وترفض حق العودة للاجئين، وتصر على محمية فلسطينية او دويلة تابعة للاحتلال، ولا حاجة للتذكير أن احد اسباب تأييد عملية السلام من اوساط واسعة في شعبنا اعتقاده ان هذا سيؤدي فوراً لوقف الاستيطان وازالة الحصار والحواجز والافراج عن جميع الاسرى، وقد اتضح بعد هذه التجربة المريرة بكل موضوعية وامانة أنه لا شريك لسلام حقيقي في اسرائيل فلا وجود لزعيم مثل دوكليرك الذي انهى عهد نظام التمييز العنصري في جنوب افريقيا، كما انه لا وجود لشارل ديغول الذي انهى الاستعمار الفرنسي للجزائر، بل هنالك طغمة فاشية حاكمة في اسرائيل وتريد دفعة واحدة الأرض والسلام والأمن والاستيطان وتهجير الفلسطينيين وادارة ذاتية لا أكثر ولا أقل))... انتهى الاقتباس.

    ألا هل بلغت رسالتي !!.

    اللهم فاشهد أني قد فعلت.

    سماك العبوشي

    21/ 8 / 2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-21, 7:39 pm