الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير 104 ... أوباما قد وعدنا ( سـِمـَجْ بالشط )!!!.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 64
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير 104 ... أوباما قد وعدنا ( سـِمـَجْ بالشط )!!!.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-10-10, 11:46 pm

    مسامير وأزاهير 104 ... أوباما قد وعدنا ( سـِمـَجْ بالشط )!!!.
    في خبر تناقلته وكالات الأنباء العالمية عن قيام الأكاديمية السويدية يوم الجمعة المصادف 9 أكتوبر/ تشرين الأول بمنح جائزة نوبل للسلام لهذا العام للرئيس الأمريكي باراك اوباما، ولقد بررت اللجنة قرارها ذاك فقالت وأقتبس نصاً من نفس الخبر (( إنها منحت الجائزة للرئيس الأمريكي تثمينا لجهوده "الاستثنائية" من اجل تعزيز التعاون بين الشعوب، وأضافت أنه "نادرا ما يصل شخص إلى ما وصل إليه أوباما من خلال قدرته على جذب اهتمام العالم، ومنح الشعوب الثقة بمستقبل أفضل))... انتهى الاقتباس.
    أرأيتم في حيثيات وأسباب منحه لجائزة نوبل للسلام ، سأكرر على مسامعكم الكريمة لتطربوا وتنتشوا (( تثميناً من اللجنة على جهوده الاستثنائية من أجل تعزيز التعاون بين الشعوب علاوة على منح الشعوب الثقة بمستقبل أفضل ))!!.
    ما أن قرأت ذاك الخبر ، حتى استغرقت بالتفكير عميقاً في مثل عراقي شهير دارج ورائع هذا نصه (( سـِمـَجْ بالشط )) ينطبق تماماً على ظروف وملابسات منح أوباما جائزته تلك والتي منحت له لمجرد ما كان قد أعلنه خلال أشهر رئاسته القليلة عن مجرد ( نوايا طيبة ) وما قد جرى على لسانه من عبارات رنانة طنانة عن ( السلام والأمان وحق شعوب الأرض في حياة كريمة !!) كان قد رددها هنا أو هناك ، ولمن لم يتقن اللهجة العراقية الدارجة فأقول موضحاً من أن ( سمج ) تعني ( السمك ) وأما مفردة ( الشط ) فهي التسمية الشعبية للـ ( نهر ) في العراق العربي الأصيل، ويضرب ذاك المثل لمن يبذل وعوداً هي في طي علم الغيب ، والغيب ( كما نعرف ) لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ، فهل يحق لك أن تبيع ( سمكاً ) مازال يسبح في أعماق النهر ، ثم هل يحق لك أن تستلم ثمن ما لم يكن في متناول يدك ، وبذا فلا يجوز أن تبيع شخصاً ما سمكاً في نهر ستذهب لاصطياده في وقت أنت تختاره ، فما أدراك إن كنت ستصطاد !؟، من هنا تحديداً قد جاء هذا المثل للتندر والسخرية والتهكم من أمرين اثنين :
    أولاً ... شيطنة ومكر وخبث من يبيع سمكاً ( غير منظور !!) كونه مازال في أعماق النهر يسرح ويمرح ويرتع !!.
    ثانياً ... غباء وقلة عقل من سيُخدع بتلك الصفقة فتراه وقد سارع لدفع ثمن ما سيصطاده ذاك البائع من أعماق النهر مقدماً!!.
    جوائز نوبل تلك كما يعلم الجميع تتفرع إلى أصناف وضروب ، فمنها ما يمنح لأشخاص كانت صنعتهم الأدب والفن ، ومنها ما يعطى لأشخاص لهم إنجازات علمية وطبية وهندسية ، ومنها ما يمنح لرجال سياسة وقادة قد حققوا إنجازاً كان له تأثير بيـّن قد جلب الأمان والطمأنينة والسلام للعالم ، إلا أننا في حقيقة الأمر ما سمعنا يوماً عن جائزة للنوايا الحسنة وما يصدر من تمنيات وأحلام كان ( ولازال ) الفائز بها يسعى من أجل تحقيقها ، ذاك بالتحديد ما كان قد حصل لأوباما كما ورد في حيثيات خبر المنح المنوه عنه أعلاه .. وأكرر ... ( جهود استثنائية من أجل تعزيز التعاون بين الشعوب )!!. ، أليست بربكم أن تلك الحيثيات التي وردت في خبر منحه الجائزة هي أشبه بمن ( باعنا السمج بالشط )!!.
    هكذا أرى فكرة منح أوباما لجائزة نوبل للسلام ، فجائزة السلام التي منحت لأوباما إنما في حقيقتها قد منحت له لأنه وببساطة شديدة قد باع العالم أجمع ( سمكاً وهو مازال يسبح مطمئناً في النهر ) ، سمكاً يزمع على اصطياده وانتشاله من أعماق النهر ، سمكاً لم يـُعـِدّ العدة اللازمة بعدُ لاصطياده ، سمكاً قد لا يعرف حتى الآن كيفية اصطياده بشباكه ، ورغم ذلك كله فإن أولي شأن لجنة جائزة نوبل للسلام قد آمنت ( بنواياه الحسنة ) وبعباراته الجميلة والرائعة عن ( سلام وأمن العالم أجمع ) فقررت منحه الجائزة ... مقدماً!!.
    وأتساءل بدوري موجهاً كلامي للجنة جائزة نوبل ... فما دام الرجل قد باعكم ( سمج بالشط ) فصدقتموه وآمنتم بما ردد من عبارات جميلة وسلمتموه مقدماً ثمن ما كان قد وعد ، فهلا أجبتموني على تساؤلاتي هذه :
    1. هل أنتم واثقون أن كان حقاً سيصطاد السمك المطلوب أم أن ما سيقدمه للعالم سيكون مجرد سمك الزينة ( مثلاً ) والذي لا يسمن ولا يغني من جوع!!.
    2. ولنفترض جدلاً بأن أوباما ( رعاه الله وسدد له خطاه ) قد تمكن من اصطياد السمك ، فما أدرانا وأدراكم إن كانت تلك الأسماك سترضي أذواقنا وتتوافق مع ثمن ما كنا قد دفعناه ( من تضحيات ودماء ومعاناة ونكبات !!؟).
    3. وإن فشل الرجل في محاولة اصطياده وتأمين وجبة الأسماك التي قبض ثمنها بتلك المواصفات التي اتفقنا معه عليها ، فما مصير الثمن الذي قبضه منكم بجائزتكم وثمن تصديقنا وسيرنا خلفه مهللين مطبلين مبشرين حين نتيقن نحن وأنتم من أنه قد باعنا ( السمج بالشط )!!؟.
    وما دمت مسلماً عربياً ، فإنني أرى أنه يحق لي التحدث باسم المسلمين والعرب فأقول ، بأن أبناء العروبة والإسلام عموماً وأبناء فلسطين خاصة إنما كانوا سيُسْعـَدون كثيراً لمثل هكذا خبر فيما لو كان أوباما قد حقق ما كان قد وعدنا به سواءاً أثناء حملته الانتخابية أو بعد فوزه بالانتخابات ، غير أننا في حقيقة الأمر ما كنا قد تلمسناه طيلة أشهر رئاسته المنصرمة ما كان إلا ( زوبعة ) متكررة من زيارات ولقاءات واجتماعات قد تم إجهاضها وإفراغها في ( فنجان ) مكر وخبث وعبث ودهاء وتدليس وطمع وعدم اكتراث حكومة يهود!!.
    وأقول ... من منطلق انتمائي العربي والإسلامي ، بأننا سنهنئ أوباما ونبارك له جائزته فيما لو أجابنا عن تساؤلاتنا هذه وحقق لنا معطيات السلام فيها:
    أولاً ... في الشأن العراقي : هل سيتم فعلاً انسحاب القوات الأمريكية بالكامل من أرض العراق في الموعد الذي حدده أم أن هناك تطورات ميدانية ( ستحدث ) لاحقاً قد تحتم وتبرر إرجاء الانسحاب من أرض العراق العربي المسلم حتى موعد آخر!؟، ثم ... أليس جديراً به أن تقوم بلاده بتعويض عادل لكل أسرة عراقية قد أصابها الضر والضرر نتيجة احتلال بلاده للعراق!!.
    ثانياً ... في الشأن الأفغاني : إن كانت هناك مصداقية لأوباما بخصوص توطيد أركان السلام في العالم ، فكيف نفسر إذن أمر تعزيز أوباما لقوات بلاده المتواجدة في أفغانستان المسلمة مؤخرا ًبنحو 21000 جندي أمريكي مما زاد من وتيرة المعارك هناك!!.
    ثالثاً ... في الشأن الفلسطيني : الكل يعلم بأن قضية فلسطين كانت ومازالت الركن الأساس في قضايا السلام العالمي ، وهي القضية المركزية للعرب والمسلمين على حد سواء ، وحلها وإحقاق حقوق أبنائها هو معيار ومقياس من يستحق منح جائزة نوبل للسلام ، فلا ( سلام حقيقي ) دون منح الفلسطينيين حقوقهم ، ولا (سلام صادق ) دون إنهاء معاناة الفلسطينيين ، ولا ( سلام مشرف ) دون عودة المشردين واللاجئين إلى أوطانهم وفق قرار الأمم المتحدة المرقم 194 وما تلاها، فإن كان أوباما يستحق فعلاً أن يمنح جائزة نوبل للسلام ، فإنه حري به أن يترجم أقواله أفعالاً وممارسات بشأن قضية فلسطين ، فينأى عن نفسه تهمة الانحياز إلى جانب حكومة يهود على حساب الحقوق الشرعية والتاريخية لأبناء فلسطين!!؟، وإن كان أوباما فعلاً يستحق الجائزة عن جدارة فما عليه والحالة هذه إلا أن يأمر بإيقاف الاستيطان الصهيوني ويمنع حملات التهويد لمدينة القدس ، وأن يرفع الحصار عن شعب غزة الذي كابد طويلاً وعانى ونزف دماً !!.
    هكذا نفهم حيثيات ودوافع منح الجائزة ، أن يتم إنهاء التوتر ، أن يتم إنهاء الظلم والجور ، أن يتبع نهجاً بعيداً تماماً عن سياسات ما اعتادت عليه بلاده ، أن تعاد الحقوق إلى أهلها الشرعيين ، أن ترحموا من في الأرض كي يرحمكم من في السماء ، فبؤر التوتر في العالم قد خلقتها الدول الكبرى لمنافعهم ومصالحهم وهي لعمري محصورة في بلادنا العربية والإسلامية!!!.
    هكذا نفهم حيثيات قرار لجنة منح الجائزة ...وإلا فجائزته لن يستحقها أبداً لسبب واحد ... إنه قد باعنا ( سمج بالشط )!!!.
    سماك العبوشي
    10 / 10 / 2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-02-22, 12:35 pm