الوحدة الطلابية

عزيزي الزائر ...
أنت غير مشترك في عضوية هذا المنتدى للإنضمام الينا الرجاء الضغط على زر التسجيل اما اذا كنت عضوا فيرجى الضغط على زر الدخول .
إدارة منتديات الوحدة الطلابية
الوحدة الطلابية

منتديات الوحدة الطلابية - جامعة اليرموك


    مسامير وأزاهير 108 ... رسالة مفتوحة إلى السيد إسماعيل هنية!!.

    شاطر
    avatar
    سماك العبوشي
    جندي أول

    عدد الرسائل : 39
    العمر : 65
    الموقع : www.al-abbushi.com
    بلد الأصل : العراق
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    مسامير وأزاهير 108 ... رسالة مفتوحة إلى السيد إسماعيل هنية!!.

    مُساهمة من طرف سماك العبوشي في 2009-10-20, 7:26 am

    مسامير وأزاهير 108 ... رسالة مفتوحة إلى السيد إسماعيل هنية!!.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم.
    بادئ ذي بدء ... أرى أنه لابد لي من أعرفكم بنفسي ، فأنا العبد الفقير لله الكاتب الصحفي سماك برهان الدين العبوشي، عراقي المولد والجنسية ، فلسطيني الأصل والجذر ومن جنين تحديداً ، مسلم عروبي حد التعصب وغير منتم لأي فصيل أو حركة على هذه البسيطة.

    أستاذنا الفاضل وشيخنا الجليل...
    لطالما اتهمت كثيراً بالتعصب لحركتكم الموقرة، حتى راحت ظنون البعض منهم حد الاعتقاد والجزم من أنني منتم لحماس بسبب ما أظهره بمقالاتي من تمسك شديد بحق شعبنا العربي المسلم في فلسطين بالحياة الحرة الكريمة أسوة بشعوب الأرض والذي أراه من أنه سيأتي بطريق آخر غير طريق التفاوض والانبطاح والاستسلام لإرادة واشتراطات العدو بما تنتهجه السلطة الفلسطينية، ذاك النهج العقيم الذي استنكرته من خلال مقالاتي مراراً وتكراراً والذي ترتب عنه من توسع استيطاني للصهاينة واستمرار حملات تهويد للقدس الشريف!!.

    أستاذي الفاضل ...
    إن ما حدث لغزة من تداعيات خطيرة وما ألم بها وبأبنائها من معاناة شديدة وآلام وأوجاع كبيرة إنما كان سببه الرئيس فوزكم الباهر والكاسح بالانتخابات التشريعية السابقة والتي أعطت مؤشراً عظيما ودليلاً ساطعاً على مدى التحام أبناء فلسطين بحركتكم وإيمانها بنهجكم وليقينها بأنها آخر ما تبقى لها من أمل باسترداد حقوقها السليبة ، ذاك من جانب ، ومن جانب آخر لما تلمسته تلك الجماهير الكادحة المظلومة من استشراء حالات الفساد الإداري والمالي لبعض رموز فتح والسلطة آنذاك.

    أستاذي الكريم ...
    لقد أصاب فوزكم الباهر بالانتخابات التشريعية السابقة أمريكا والكيان الصهيوني ومن يأتمر بأمرهما بالدوار مما دفعهم كي يعيدوا حساباتهم سريعاً ، فتحركت الدوائر الامبريالية والصهيونية وأذنابهما فكان :
    أولاً ... قرار الحصار والتضييق على غزة.
    ثانياً ... تلاه وضع العصي في دواليب حكومتكم بغية إفشالها عن ممارسة دورها الطبيعي في تنفيذ برنامجها السياسي أمام شعبكم.
    ثالثاً ... قرار الاجتياح الصهيوني لغزة الذي سجل نقطة عار في جبين العدو ومن يقف وراءه مسانداً أو متواطئاً فيما كان نصراً من الله قد حققه أبناء غزة بقيادتكم.
    رابعاً ... التلكؤ الدولي والإصرار على عدم إعادة إعمار غزة برغم التخصيصات المالية والتبرعات التي هيأت.
    فكان أن دفع أبناء غزة الأشاوس ثمناً باهضاً من خلال صبرهم على جوع وحرمان الحصار ( وحتى يومنا هذا ) ولتصديهم للعدوان ورباطة جأشهم وجلدهم وصمودهم أمام أذى ووحشية العدو فقدموا قوافل الشهداء وامتلأت الشوارع بالجرحى والمعوقين والمهجرين الذين فقدوا دورهم وأملاكهم فافترشوا الأرض والتحفوا السماء ، لا لشيء إلا لإيمانهم بالله وحباً واقتداءاً برسوله الكريم حين تحمل أذى قريش وتشبثاً بحقهم في الحياة الحرة والكريمة.

    أستاذنا وشيخنا الجليل...
    وبعد هذا التعريف والسرد وعذراً للإطالة ، فإنني قد وصلت إلى مربط فرسي وزبدة رسالتي لكم ، ولما كنت أحد الكتاب الذين يُحسبون على الخط المناهض لخط التسوية السلمية الاستسلامية الذي تسير عليه السلطة الفلسطينية، فإن ذاك التصور حيالي قد دفع بالعديد من زملاء القلم والفكر الكرام بأن يلقوا علي الحجة لعدم إثارتي لما يجري في غزة من ممارسات بعض ممن يحسبون عليكم ( ولربما كنتم عنهم غافلين ) ، وبأنني بذلك أرى نصف الحقيقة في المشهد الفلسطيني حين لا أعير بالاً إلا لما يجري في رام الله وحدها ، حتى وصل لومهم لي حد اتهامي بالكيل دائماً لصالحكم وهذا ما لا أرتضيه لنفسي أبداً، لذا ... ومن هذا المنطلق ولما سمعت من تناقل أخبارعن تجاوزات تجري في غزة ، فإنني سيدي الكريم جئتكم مستفسراً منكم ومستوضحاً ( لو سمحتم ) عن حقيقة ما يجري في غزة من ممارسات وصفت بأنها امتهان لكرامة الإنسان تتراوح بين تكميم الأفواه والاعتقال والتعذيب والتضييق على الإنسان الغزاوي البسيط !!.

    أستاذنا وشيخنا الكريم ...
    يقول الله سبحانه وتعالى في محكم آياته (( إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) صدق الله العظيم ، فأنا ما جئتكم ( ويشهد الله بأنني لست فاسقاً ) إلا ناصحاً لكم ( والدين النصيحة ) مهتدياً في ذلك ومستذكراً ما قاله الخليفة الراشد الفاروق عمر ( لو رأيتم في اعوجاجاً فقوموني ) ، وأذكركم إزاء ما سمعت بالآتي:
    1- الله الله في شعب غزة الذين صمدوا معكم وصبروا وتحملوا ما تحملوه حباً لوطنهم وتمسكاً بنهجكم الذي آمنوا به حين رأوه طريق الشرف لانتزاع حقوقهم السليبة!!.
    2- الله الله في شعب غزة كرة أخرى الذين رأوا فيكم نهج الخلاص من الفساد أولاً والاحتلال ثانياً فمنحوكم الثقة وصوتوا من أجلكم في الانتخابات السابقة ، فأزيلوا ما علق على صورتكم من شائبة لما سيأتي من أحداث قادمات فعزوتكم وأداتكم أبناء شعبكم ، وأنتم رعاة أمرهم !!.
    3- الله الله في أبناء باقي الفصائل والحركات التي ناصبتكم قياداتها العداء واختلفت معكم في نهجكم ، فلا تحرموهم حريتهم من خلال زجهم في المعتقلات كردة فعل ومحاكاة وتشبهاً بما يفعلون هناك بالضفة بمناصريكم من أبناء حماس، بل كونوا أكثر كرماً ورأفة بهم واضربوا لهم وللعالم أجمع درساً بليغاً بعفوكم ومسامحتكم وسعة صدركم سيحسب لصالحكم، وتذكروا قولة الإمام علي ( كرم الله وجهه ) حيث قال في العفو Sad إن العفو يفسد من اللئيم بقدر ما يصلح من الكريم ) وكثير منهم كرماء ، وتذكروا سيدي الكريم بأنهم شركاء الدار وأبناء جلدتكم وخير ما تفعلون لهم ما قاله الإمام علي ( كرم الله وجهه ) : ( عاتب أخاك بالإحسان إليه ، واردد شره بالإنعام عليه )، فأنعموا عليهم وترفقوا بهم بحسن المعاملة !!.

    أستاذنا وشيخنا لجليل ...
    لقد كان بوسعكم ( وبعد سيطرتكم على غزة ) احتواء من ضاق ذرعاً من أبناء الفتح الغيارى والشرفاء ممن اكتوى وتألم من سوء ما كانت تفعله زمرة محمد دحلان في غزة ، إلا أنكم وبدلاً من احتوائهم وتحييد مواقفهم لصالحكم رحتم وللأسف الشديد تمارسون الاضطهاد والتنكيل والاعتقال بحق من كانت صفحته بيضاء لا لشيء إلا بسبب خلفيتهم الحركية برغم استيائهم الشديد وسخطهم من ممارسات وفساد دحلان ومن كان معه ... أليس هذا بربكم ما جرى حقيقة !؟.
    إن الشعب الذي قدم صورة رائعة من الالتحام والصبر والبذل والعطاء بعد الحصار الجائر وأثناء الاجتياح الصهيوني وبعده لهو أحق بقيادته أن تخفف عنه عناء ما يتحمل بدلا من أن يرفع بعض المحسوبين عليها الهراوة أمام وجهه بحجة فرض القانون ... وصديقكم من أصدقكم القول سيدي الكريم!!.

    مسك ختام رسالتي هذه سيدي الكريم ...
    أن خالطوا الناس مخالطة حسنة وأحسنوا لهم ، وأغيثوا الملهوف منهم ونفسوا عن كرب المكروب ... فهي لعمري من كفارات الذنوب، وظني بكم خيراً ، ( ومن ظن بك الخير فصدّق له ظنه )!!.
    دمتم بخير ...وكان الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    سماك برهان الدين العبوشي
    simakali@yahoo.com
    20 / 10 / 2009

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-11-17, 2:53 am